عودة أمطار الخير إلى الجديدة… وآمال متجددة للموسم الفلاحي

بعد فترة من الترقب والحذر التي طبعت الوضعية المناخية خلال الأسابيع الأخيرة، تستعد مدينة الجديدة لاستقبال موجة جديدة من التساقطات المطرية مع بداية الأسبوع المقبل، في وقت تتجدد فيه آمال الفلاحين بتحسن مؤشرات الموسم الفلاحي.
وكانت المنطقة قد عرفت خلال شهري دجنبر ويناير الماضيين تساقطات مطرية مهمة، ساهمت في التخفيف من حدة العجز المائي، وأنعشت الفرشة المائية، كما كان لها وقع إيجابي على الأراضي الفلاحية بسهل دكالة. غير أن المتتبعين للشأن الفلاحي يؤكدون أن أهمية الأمطار لا تقاس فقط بكميتها، بل بمدى انتظامها وتوزعها الزمني، إذ تظل التساقطات المتوازنة والمتتابعة خلال الموسم العامل الأهم لضمان نمو سليم للمحاصيل، على عكس الأمطار الغزيرة المتقطعة التي قد تحد من فعاليتها.
وفي ما يخص التوقعات الجوية، تشير قراءة النماذج العددية العالمية، وعلى رأسها النموذج الأمريكي GFS والنموذج الأوروبي ECMWF، إلى تقارب في التوقعات بشأن عودة الاضطرابات الجوية إلى أجواء المغرب، خاصة على الواجهة الأطلسية التي تضم مدينة الجديدة.
فوفق المعطيات الحالية، يتوقع النموذج الأمريكي تأثر البلاد بامتداد منخفض جوي أطلسي مصحوب بكتل هوائية باردة في الطبقات العليا، ما يعزز من فرص تشكل السحب الركامية ونزول أمطار متفاوتة الشدة مع بداية الأسبوع. في المقابل، يدعم النموذج الأوروبي نفس التوجه، حيث يرجح بدوره نشاطًا ملحوظًا للاضطرابات الجوية، مع فرص لتساقطات قد تكون أكثر انتظامًا على المناطق الساحلية والسهول الغربية.
ويعزز هذا التقارب بين النموذجين من درجة الثقة في عودة الأمطار، رغم أن التفاصيل الدقيقة المرتبطة بالكميات والتوزيع الجغرافي تظل قابلة للتغيير وفق التحيينات اليومية للنماذج الجوية.
ويراهن الفلاحون بالمنطقة على أن تأتي هذه التساقطات في إطار من الانتظام الزمني، بما يساهم في دعم الزراعات الربيعية وتحسين مردودية الموسم الفلاحي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف.
وفي انتظار تأكيدات أدق خلال الأيام المقبلة، تبقى عودة أمطار الخير مؤشراً إيجابياً يعيد الأمل للقطاع الفلاحي ويعزز التفاؤل بإمكانية تحقيق موسم فلاحي أفضل مقارنة بالمواسم السابقة





