
عاد النشاط الزلزالي ليهز مناطق الريف من جديد، بعدما سجّلت الشبكة الوطنية للمراقبة والإنذار الزلزالي التابعة للمعهد الوطني للجيوفيزياء، فجر اليوم الثلاثاء 9 دجنبر 2025، هزة أرضية قوية نسبياً بلغت 4.0 درجات على سلم ريشتر، مست إقليم الناظور والنواحي.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد تم تسجيل الهزة قرب الحسيمة، وبالضبط في منطقة بحر البران بمحاذاة اليابسة، على الساعة السابعة وخمس دقائق صباحًا بالتوقيت المحلي.
الهزة أحسّ بها عدد كبير من سكان جماعات إقليم الناظور والمناطق المجاورة، حيث عجّت مواقع التواصل بتدوينات تفيد شعورهم بالرجّة، ما خلق حالة من الارتباك والخوف في صفوف المواطنين، خاصة مع تكرار الهزات خلال الأشهر الماضية.
ويعيش الريف منذ فترة على وقع نشاط زلزالي متقارب الأمر الذي يُنعش المخاوف من استمرار تحرك الفوالق البحرية القريبة من المنطقة.
وفي هذا السياق كانت دراسة دولية قد كشفت سابقًا عن وجود فالق حديث في بحر البوران بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا، يُعتبر — بحسب الخبراء — السبب الرئيسي وراء الهزات التي تضرب المنطقة بين الحين والآخر الدراسة التي أشرف عليها معهد علوم البحار الإسباني ونشرتها مجلة Nature Communication، أطلقت على هذا الفالق اسم “الإدريسي”، مؤكدة أنه يعرف نشاطًا زلزاليًا مستمرًا منذ سنوات طويلة.
وتُعد هزة اليوم إحدى أقوى الهزات التي تم تسجيلها مؤخرًا، ما يعيد إلى الأذهان آثار هزة يناير 2016 التي بلغت قوتها 6.4 درجات وأحس بها سكان شمال المغرب والجنوب الإسباني.
وتتابع السلطات المختصة الوضع عن كثب، فيما تتواصل عمليات الرصد والمراقبة تحسبًا لأي تطورات جديدة.





