أخبارالواجهةمجرد رأي

عودة بني قريظة إلى المملكة

مسرور المراكشي :

تمهيد :
بداية يجب الرد على حجة اليهود، التي يرفعونها في وجه المغاربة بمناسبة أو بدونها، ( نحن اليهود كنا هنا قبل الإسلام )، نقولهم : ( إن الشعب الفلسطيني كان كذلك موجودا لالآف السنين، قبل مجيء اليهود و اليهودية إلى فلسطين، فلماذا قمتم بالإبادة الجماعية للفلسطينيين، و قمتم باحتلال فلسطين ..؟)، إذن حجتهم هذه مردود عليها، ثم اتحداكم يا معشر يهود المغرب أن تثبتوا تعرضكم للإبادة الجماعية في المغرب، بل العكس هو الحاصل
رفض محمد الخامس رحمه الله، تسليم اليهود المغاربة إلى سلطات فيشي الفرنسية الموالية للنازية، وذلك خلال الحرب العالمية الثانية (حوالي 1940-1944)، لأن مصيرهم كان الإعدام فورا على يد جيش”أدولف هتلر”، وهذه يد بيضاء للدولة المغربية على هؤلاء اليهود، بعدها عاشوا معززين مكرمين في هذا البلد، كما كانوا منذ آلاف السنين لهم ما للمغاربة وعليهم ما على المغاربة، بل أكثر من ذلك حيث يتمنى المغربي ألا يقف أمام القاضي في مواجهة يهودي، فهذا الأخير لا شك أن الحكم في الغالب سيكون لصالحه، طبعا هذا يجعل ميزان العدل مختلا لكن هذا هو الواقع، ومع ذلك لم يتردد هؤلاء القوم للحظة واحدة، بعدما سمعوا نداء الصهيونية بالرحيل عن المغرب، و الالتحاق بأرض السمن و العسل والحليب ومشتقاته مع المرتديلا و الكفيار…، إن أفضال المغاربة على هذا الجنس البشري المعقد لا تعد ولا تحصى، والسؤال المطروح هو هل أثمر فيهم جميل المغاربة و إحسانهم..؟ نعم بكل تأكيد لأن أول عمل قاموا به عند دخولهم فلسطين، هو المسارعة في هدم حارة المغاربة على رؤوس ساكنيها، و اجتثات التواجد التاريخي و الرمزي لكل ما هو مغربي، وهذا دليل قاطع على حبهم لأبناء المملكة الشريفة كما يقولون، لم يطيقوا حتى بقاء هذه الحارة التي منحها صلاح الدين الايوبي للمغاربة، و تجدهم يتحدثون عن العيش المشترك و عن الذاكرة المشتركة، والحنين لكل ماهو مغربي من لباس و طبخ و موسيقى، طيب أليست حارة المغاربة تذكركم بالوطن “الأم” كما تدعون زورا و بهتانا..؟!! لماذا مسحت إذن هذه الحارة عن وجه الأرض وأصبح مكانها حائط المبكى…؟!!! هناك أسوار كثيرة يمكنكم البكاء حولها والعويل مع اللطم و النواح، لماذا حارة المغاربة بالضبط..؟ فعلا اتق شر من أحسنت إليه….

_ خطر تيهوديت القادمة على تامغرابيت المقيمة..!!

لقد غادر اليهود المملكة المغربية في ستينات القرن الماضي، حيث اختاروا دولة الاحتلال عن طواعية و دون إكراه، و ساهموا بفاعلية في كل المجازر ضد الفلسطينيين، وعليهم إذن تحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الاختيار الخاطئ، و لأنه كما يقول المغاربة : ( دخول الحمام ماشي بحال اخروجو )، لأنهم ببساطة خرجوا مدنين عزل تجار و حرفين ورجال دين، ثم أرادوا العودة لكن هذه المرة عسكريين أيديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين، لهذا فهم غير مرحب بهم لأنهم خطر أمني حقيقي يهدد استقرار البلاد، الرفض هنا ليس لأسباب دينية لكونهم يهودا بل السبب أمني محض، أود تذكير المغاربة بعمل إرهابي واحد قام به جهاز “الموساد”، إنه اغتيال المبحوح أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام، وذلك يوم 19 يناير 2010 بفندق في مدينة دبي، إن جهاز “الموساد” قام بعشرات العمليات الإرهابية، لكنني اخترت عن عمد هذه العملية بالضبط، ليعلم المغاربة خطورة منح الجنسية المغربية لمن هب ودب، لأن العمل الحاسم في نجاح هذه العملية يعود إلى جواز السفر، حيث كان الفريق مكون من 27 إلى 33 إرهابي، استخدموا جوازات سفر أجنبية “صحيحة” بأسماء أشخاص حقيقيين ولكنها استُخدمت بطرق احتيالية، والدول التي تم تلطيخ سمعة جواز سفرها هي كالتالي : ( بريطانيا ـ فرنسا ـ ألمانيا ـ إيرلندا ـ أستراليا)، الحمد لله لم يكن معهم جواز سفر مغربي، حيث بقي جواز سفر المملكة المغربية نقيا، لكن إلى متى و من يضمن هذا النقاء مستقبلا..؟ وخاصة مع طلب المتطرفين من المستوطنين بدولة الاحتلال الجنسية المغربية، وكما يقال : ( إذا ظهر السبب بطل العجب)، الآن ياسادة فهمنا سبب هستيريا الإعلام المغربي، عند الحديث عن المكون العبري و تفخيم إنجازاته”التاريخية” و تضخيمها، وهناك من بالغ وقال لولا هذا المكون لما كان شيء اسمه المغرب، وفي هذا السياق تجد كلامهم عن التسامح و قبول الآخر و نبذ الكراهية، وبيت الذاكرة والعيش المشترك و الذاكرة المشتركة، كل هذا الهيجان الإعلامي هو من أجل هدف واحد و وحيد، إنه التمهيد للاستيطان بشراء الرياضات والأراضي عبر جنسيات أوروبية، وما توقيع اتفاقية التعاون بين هيئة الموثقين بالمغرب، و نقابة المحامين في إسرائيل إلا استكمالا لهذا المسار الخاطىء،
واليوم يريدون بالواضح الجنسية المغربية طوعا أو كرها…

_ يا معشر المغاربة خذوا حذركم غزو بنو قينقاع و بنو قريظة قد بدأ :

تروج أخبار غير مؤكدة عن عريضة، يريد أصحابها جمع 20 ألف توقيع تقدم للبرلمان، قصد تدعيم طلب بني قريظة لتمنح لهم الجنسية المغربية، المهم هذه أمور لم تعلن رسمياً لا في ندوة صحفية ولا في غيرها، لكن احتياطا يمكن أخذ القضية على محمل الجد، ربما يكون ذلك جس نبض ثم تعلن رسمياً، لهذا نقول : ( البرلمان لا يمثل كل الشعب المغربي، فحسب الإحصاءات الرسمية هناك الملايين قاطعوا الانتخابات، لهذا الأمر أكبر من البرلمان يهم الشعب كله، سواء من شارك منهم أو قاطع ونظرا لخطورة الموضوع، يجب تنظيم استفتاء شعبي بعد انتخاب الحكومة الجديدة)، حتى لو تم إجراء الاستفتاء بنجاح، و تم جمع العدد اللازم من التوقيعات بشكل قانوني شفاف، لابد من وضع شروط على طالبي الجنسية المغربية، لانهم ارتكبوا خطأ استراتيجي بمغادرة المغرب طوعا، هذه الشروط هي كالتالي :
_ يجب التدقيق في أصول طالب الجنسية، أن يكون فعلا مغربيا أبا عن جد، كي لا يتسرب إلينا مثلا الإرهابي بن غفير ذو الأصول العراقية، أو المتطرف سموتريتش ذو الأصول الأوكرانية، أو الإرهابي ليبرمان ذو الأصول الروسية.
_ يجب أن يوقع المرشح لنيل الجنسية، التزاما بعدم مساعدة الاحتلال الإسرائيلي بأي نوع من المساعدة، ليستمر في العدوان واحتلال فلسطين دون وجه حق.
_ توقيع اعتذار عن ما فعله أجدادهم بالشعب الفلسطيني، و التبرؤ مما تفعله اسرائيل اليوم من إبادة جماعية، وأي إخلال بأحد الشروط تنزع الجنسية تلقائيا من صاحبها، كما يجب تجديد طلب الجنسية كل عشر سنوات.
ملاحظة هامة :
إن كان طالب الجنسية جنديا سابقا، أو اشتغل في أي جهاز أمني يرفض طلبه على الفور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى