غابات الحوزية تذبح بالفؤوس… و”الزحيحيف” تتحول إلى مصنع فحم تحت رعاية الصمت

في زمن أصبحت فيه الأشجار تقطع أسرع من الوعود الإنتخابية، تحولت غابات الحوزية، وبالخصوص منطقة “الزحيحيف”، إلى مسرح مفتوح لواحدة من أغرب “الإستثمارات” غير المهيكلة: تحويل الغابة إلى فحم… على عينك يا بنعدي!
فمن يزور المنطقة هذه الأيام قد يعتقد للوهلة الأولى أنه أمام مشروع صناعي ضخم لإنتاج الفحم، وليس أمام جريمة بيئية مستمرة منذ سنوات. أشجار تقتلع بالجملة، جذوع تسحب في واضحة النهار، وأفران تقليدية تشتغل دون توقف، بينما المسؤولون أختاروا على ما يبدو تطبيق سياسة “شاهد ماشفش حاجة”.
الأكثر إثارة للسخرية أن عمليات النهب لم تعد تتم في الخفاء، بل أصبحت أقرب إلى نشاط تجاري موسمي له زبائنه ومسالك توزيعه، من غابة الحوزية إلى أسواق أزمور وجماعة سيدي علي بن حمدوش وجماعات أخرى ، وكأن الأمر يتعلق بمنتوج محلي يحمل علامة جودة: “فحم طبيعي… صناعة محلية تحت الرعاية غير المباشرة للصمت الإداري”.
غابة “الزحيحيف” التي كانت بالأمس متنفسا طبيعيا ومجالا بيئيا يخفف عن الساكنة حر الصيف وضجيج المدينة، تحولت اليوم إلى أرض جرداء تتعرض لعملية “حلاقة جماعية” دون رحمة، في مشهد يجعل الأشجار نفسها تتمنى لو كانت أعمدة إسمنتية حتى تنجو من مناشير الليل والنهار.
أما المسؤولون، فيبدو أنهم أختاروا مراقبة الوضع من بعيد، ربما حفاظا على “التوازن البيئي” بين اللصوص والفحم ! فلا حملات مراقبة، ولا تدخلات رادعة، ولا حتى بلاغات خجولة تطمئن الرأي العام بأن الغابة مازالت ضمن التراب الوطني ولم يتم تهريبها بالكامل.
والمثير للإستغراب أن هذا النزيف البيئي الخطير يحدث في زمن تتحدث فيه المؤسسات عن التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية، بينما الواقع بالحوزية يقول شيئا آخر: “اقطع الشجرة اليوم… وأزرع التصريحات غدا”.
إن ما تعيشه غابات الحوزية لم يعد مجرد سرقة أشجار، بل أصبح فضيحة بيئية حقيقية تستوجب فتح ملفات المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن السكوت عن هذا العبث لا يقل خطورة عن حمل الفأس نفسه.
وإذا كان بعض المسؤولين قد فقدوا القدرة على حماية ما تبقى من الغابة، فالأفضل لهم أن يعلقوا لافتة عند مدخل المنطقة كتب عليها: “هنا كانت توجد غابة… رحمها الله”.
بالجملة، جذوع تُسحب في واضحة النهار، وأفران تقليدية تشتغل دون توقف، بينما المسؤولون اختاروا على ما يبدو تطبيق سياسة “شاهد ماشفش حاجة”.
الأكثر إثارة للسخرية أن عمليات النهب لم تعد تتم في الخفاء، بل أصبحت أقرب إلى نشاط تجاري موسمي له زبائنه ومسالك توزيعه، من غابة الحوزية إلى أسواق أزمور وجماعة سيدي علي، وكأن الأمر يتعلق بمنتوج محلي يحمل علامة جودة: “فحم طبيعي… صناعة محلية تحت الرعاية غير المباشرة للصمت الإداري!”.
غابة “الزحيحيف” التي كانت بالأمس متنفسا طبيعيا ومجالا بيئيا يخفف عن الساكنة حر الصيف وضجيج المدينة، تحولت اليوم إلى أرض جرداء تتعرض لعملية “حلاقة جماعية” دون رحمة، في مشهد يجعل الأشجار نفسها تتمنى لو كانت أعمدة إسمنتية حتى تنجو من مناشير الليل والنهار.
أما المسؤولون، فيبدو أنهم اختاروا مراقبة الوضع من بعيد، ربما حفاظا على “التوازن البيئي” بين اللصوص والفحم! فلا حملات مراقبة، ولا تدخلات رادعة، ولا حتى بلاغات خجولة تطمئن الرأي العام بأن الغابة مازالت ضمن التراب الوطني ولم يتم تهريبها بالكامل.
والمثير للاستغراب أن هذا النزيف البيئي الخطير يحدث في زمن تتحدث فيه المؤسسات عن التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية، بينما الواقع بالحوزية يقول شيئا آخر: “اقطع الشجرة اليوم… وازرع التصريحات غدا”.
إن ما تعيشه غابات الحوزية لم يعد مجرد سرقة أشجار، بل أصبح فضيحة بيئية حقيقية تستوجب فتح ملفات المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن السكوت عن هذا العبث لا يقل خطورة عن حمل الفأس نفسه.
وإذا كان بعض المسؤولين قد فقدوا القدرة على حماية ما تبقى من الغابة، فالأفضل لهم أن يعلقوا لافتة عند مدخل المنطقة كتب عليها: “هنا كانت توجد غابة… رحمها الله”.





