فاجعة بالشاطئ الصخري بسيدي بوزيد.. وفاة شابة سقطت ضحية سكتة قلبية أثناء جمع الطحالب البحرية

في حادث أليم يجسد حجم المعاناة اليومية من أجل كسب القوت اليومي، شهد الشاطئ الصخري المتواجد في بداية النفوذ الترابي لمركز سيدي بوزيد (التابع لجماعة مولاي عبد الله) فاجعة إنسانية، إثر وفاة شابة في الثلاثين من عمرها تنحدر من “دوار البحارة”، بعد تعرضها لسكتة قلبية مفاجئة أثناء جمعها للطحالب البحرية (“الربيعة”).
وحسب المعطيات الأولية، فإن الفقيدة عادت قبل أربعة أيام لتزاول عملها الشاق داخل البحر لمساعدة عائلتها وتأمين قوت يومها بشرف وكرامة، قبل أن تشعر بإرهاق شديد ووعكة صحية مفاجئة (“زمتة”) أفقداها القدرة على مواصلة العمل. ورغم محاولتها الخروج، إلا أن المنية وافتها بعين المكان متأثرة بالسكتة القلبية قبل أن تتمكن من مغادرة المياه.
وفور علمها بالحادث، حلت بعين المكان عناصر الدرك الملكي رفقة المنقذين الموسميين (les maître-nageurs)، حيث جرى انتشال الجثة ونقلها إلى مستودع الأموات للإجراءات المعمول بها.
وتأتي هذه الفاجعة لتسلط الضوء من جديد على معركة العيش الكريم التي تخوضها نساء المنطقة بكرامة وشرف، مجاهدا قسوة البحر وأخطار المهنة الشاقة لإعالة أسرهم.
رحم الله الفقيدة بواسع رحمته، وألهم أهلها وذويها بـ “دوار البحارة” جميل الصبر والسلوان.
”إنا لله وإنا إليه راجعون”





