24 ساعةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

فضيحة في مراكش: صاحب وكالة لكراء السيارات يحتال على أبناء الجالية المغربية”

فضيحة في مراكش: صاحب وكالة لكراء السيارات يحتال على أبناء الجالية المغربية"

مراكش – يتعرض عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى ممارسات مشبوهة من طرف بعض أرباب محلات كراء السيارات بمدينة مراكش، حيث تفجّرت مؤخراً قضية احتيال صارخة بطلها صاحب محل معروف، اتُّهم بالابتزاز والتلاعب في العقود واستغلال جهل الزبائن بالقوانين المغربية لجني أموال إضافية بطرق ملتوية.

وحسب شهادات توصلت بها الجريدة، فإن صاحب المحل المذكور يلجأ إلى الضغط على الزبائن، خصوصًا من أفراد الجالية، لإجبارهم على كراء السيارة لأيام إضافية، متذرعًا بقوانين “وهمية” لا أساس لها من الصحة. ويستغل في ذلك عدم دراية الزبائن بالتشريعات المحلية، ليضيف بنودًا غير مبررة، من قبيل “عدم مغادرة مدينة مراكش” أو “دفع غرامات في حالة تغيير وجهة التنقل” وادعاءات كاذبة ومن بين الأساليب التي يستعملها، تثبيت أجهزة تتبع (GPS) في السيارات دون إشعار الزبون، مما يفتح الباب أمام خروقات قانونية متعلقة بانتهاك الخصوصية.

ويعمد هذا الشخص – وفق الشهادات – إلى مراقبة تحركات الزبائن، ليعود لاحقًا بمطالب مادية إضافية تحت ذريعة “مخالفة شروط العقد”.

إحدى الشابات المنحدرات من الجالية المغربية المقيمة بكندا، كشفت في تصريح خصّت به الجريدة، أن صاحب المحل قام بابتزازها هي وصديقتها بعدما انتهت مدة الكراء، وادعى وجود “خدش” في السيارة مطالبًا بتعويض مالي كبير. إلا أن الشابة كانت قد قامت، بمعية صاحب المحل نفسه، بتوثيق حالة السيارة عبر فيديو مفصل قبل استلامها، وهو ما كشف زيف ادعاءاته.

تقول الشابة:

“ما نعيشه في وطننا من نصب واستغلال، يجعل الكثير منا يفكر في عدم العودة مجددًا، رغم أن آباءنا يسعون دائمًا إلى ترسيخ حب الوطن في نفوسنا”.

الحادثة طرحت العديد من علامات الاستفهام:

لماذا يتم استغلال أبناء الجالية الذين يساهمون سنويًا في دعم الاقتصاد الوطني؟

أين هي الجهات الرقابية لمحاسبة مثل هؤلاء؟

لماذا تُترك هذه الممارسات بدون تدخل من السلطات لحماية سمعة البلاد؟

ما تعرّض له هؤلاء الزبائن لا يقتصر فقط على خسائر مادية، بل يزرع الإحباط والغضب في نفوس شباب الجالية، الذين يُفترض أن يكونوا سفراء الوطن في الخارج، لا ضحايا التلاعب والاحتيال.

وتطالب فعاليات جمعوية وحقوقية خارج المغرب بفتح تحقيق رسمي في مثل هذه القضايا، وضمان حماية المستهلكين – خصوصًا من أفراد الجالية – من ممارسات غير قانونية تسيء لصورة المدينة وسمعة السياحة المغربية.

في انتظار تحرك الجهات المعنية، تبقى الجالية المغربية في حاجة إلى حماية قانونية واضحة، تضع حدًا لأي محاولة استغلال أو تحايل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى