الواجهةمجرد رأي

*(فلسطين بين وعدين وعد بلفور المشؤوم ووعد أحكم الحاكمين)!

 (الحلقة الأولی)
أ.د. محمّد حافظ الشريدة.
تصادف غدًا الأحد الذّكرى المائة والثّامنة لما يسمّی بوعد بلفور المشؤوم في 2 \ 11 \ 1917 م وهي ذكرى أليمة على المرابطين في الثّغر بأرض المحشر والمنشر لقد صار شعبنا الفلسطينيّ الأبيّ في زمن لا يدري أيّ المآسي يتابع بل أيّ الأحداث ينازع وبالرّغم من تعدّد النّكبات والفواجع ستظلّ زهرة المدائن العربيّة قدسنا الإسلاميّة عاصمة بلاد التّين والزّيتون إلی يوم الدّين إنّ فلسطين قضيّتنا الكبری ومأساتنا العظمی يحرم علی مسلم أن يتجاهلها إلی أن يرث اللّه الأرض ومن عليها إنّ فلسطين من النّهر إلی البحر هي موطن القداسة والطّهر ستكون مقرّ الخلافة الرّاشدة الأخيرة.. ولذلك رخصت من أجل الدّفاع عنها النّفوس والأموال والبنون وذرفت بسبب احتلالها العيون ولا تعجبوا من ذلك يا مسلمون فالمسجد الأقصی المبارك أولى القبلتين وثاني مسجد وضع في الأرض للمصلّين وثالث المساجد التي تشدّ إليها رحال العابدين.. ومسرى الصّادق الأمين ﷺ إنّ شعبنا المنكوب في فلسطين ما زال يعاني الأمرّين منذ عشرات السّنين وهو يعيش اليوم تحت وطأة المحتلّين في عذاب أليم! لقد اغتصبت فلسطين -معشر المؤمنين- حينما فرّطت الأمّة الإسلاميّة بتحكيم شريعة ربّ البريّة ﷻ وحينما غضّت الطّرف عمّا يعانيه الإخوة المرابطون في فلسطين لقد ظنّ العدوّ والقريب والصّديق والبعيد أنّ كبار السّنّ سيموتون وأنّ الغلمان سينسون ولكنّ شعبنا المجيد نهض بفضل المولی من جديد رغم أنف كلّ جبّار عنيد نهض من بين الرّكام ليقول للعالم: نحن هنا في أرض الإسراء مرابطون محتسبون بل باقون ما بقي الزّعتر والليمون والتّين والزّيتون! ولا جرم أخي المحترم أنّ علی موطن الإسراء ما يستحقّ الحياة وأنّ فلسطين بوصلة العالم الإسلاميّ إلی يوم يبعثون! ونقول قبل الختام لكلّ الإخوة الكرام: شتّان شتّان بين وعد بلفور المشؤوم وبين وعد الحيّ القيّوم القائل: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا}*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى