24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

فوضى تركين السيارات أمام مقر الدرك الملكي بأزمور تثير إستياء الساكنة

بقلم بوشعيب منتاجي

تشهد مدينة أزمور في الآونة الأخيرة حالة من الفوضى في مجال تركين السيارات بعدد من شوارعها وأحيائها ، خاصة بالقرب من مقر الدرك الملكي، حيث أصبح الملك العمومي عرضة للإستغلال العشوائي، الأمر الذي يعرقل حركة السير ويجبر المواطنين على البحث عن مسالك بديلة أو تفادي المرور من تلك الشوارع والأحياء بشكل نهائي.
ويعكس هذا الوضع، بحسب عدد من المتتبعين للشأن المحلي، صورة مقلقة مقارنة بمدن أخرى تعتمد صرامة أكبر في تنظيم السير والجولان وإحترام الفضاءات العمومية.

ويرى هؤلاء أن إستمرار هذه الفوضى يعود أساسا إلى ضعف المراقبة وغياب تدخل حازم من الجهات المعنية، وعلى رأسها عناصر الهيئة الحضرية المكلفة بالسهر على إحترام قوانين السير ومنع إحتلال ممرات الراجلين.

وفي هذا السياق، عبر عدد من المواطنين عن إستيائهم من إستمرار هذه المخالفات، مشيرين إلى أن بعض الجهات تتفادى تطبيق القانون على أصحاب سيارات مخالفة بدعوى إرتباطهم بمؤسسة الدرك الملكي بأزمور، وهو ما دون التفكير في عناصر الدرك العاملة بذات المركز والذين لا يجدون هم بدورهم أماكن لركن سياراتهم التي يلجأ أصحابها في الغالب إلى ركنها بعيدا عن المركز .

وتزداد خطورة هذا الوضع بالنظر إلى أن هذه الممارسات ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى سنوات، كما أنها تقع على مقربة من مؤسستين تعليميتين، ما يشكل تهديدا لسلامة التلاميذ والطلبة الذين يضطرون يوميا إلى المرور عبر فضاءات تعج بالسيارات المركونة بشكل عشوائي.

ويطرح هذا الواقع عدة تساؤلات حول دور الهيئة الحضرية في فرض إحترام القانون وتنظيم حركة السير، خاصة أمام إستمرار مظاهر التسيب في مجال يفترض أن يخضع لتدبير صارم يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على النظام العام.

ويرى متتبعون أن إستمرار هذه الإختلالات دون تدخل حازم يعكس أزمة تدبير محلي، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة القطع مع الممارسات غير القانونية التي تسيء لصورة المدينة وتعرقل جهود تنميتها.

وفي إنتظار ذلك، يظل أمل الساكنة معقودا على تدخل عاجل من المسؤولين على المستوى الإقليمي من أجل إعادة تنظيم الشوارع والأحياء وفق ضوابط واضحة، بما يضمن إحترام القانون وتحقيق العدالة بين المواطنين، ووضع حد لفوضى تركين السيارات أمام مقر الدرك الملكي، التي تحولت إلى مصدر معاناة يومية لعدد من الطلبة والساكنة المجاورة.

وفي نفس السياق وجه مجموعة من متتبعي الشأن المحلي بأزمور تساؤلات حول عدم إدراج المجلس الجماعي خلال إحدى دوراته نقطة تتعلق بترك منطقة خاصة بالدرك أمام المركز المذكور .

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى