24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةفضاء الجمعيات

فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية : مشاريع مهمة لمدينة الجديدة تقتضي من المجلس البلدي التوقف للتقييم والدراسة وتحديد الاولويات

بناء على طلب من السيد عامل الإقليم موضوع برقية وجهها الى جماعة الجديدة بتاريخ 9 مارس 2026 سيعقد مجلس هذه الجماعة دورة استثنائية يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 للمصادقة على اتفاقية شراكة من اجل تأهيل الفضاءات الحضرية والساحلية وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للجديدة الكبرى على امتداد حوالي 3 سنوات 2026/2029. تجدر الإشارة ان مجلس هذه الجماعة كان قد تدارس وصوت على اتفاقية مشابهة بتاريخ 20 مارس 2025 تمتد من سنة 2025 الى 2027 ولا تختلف عن مشروع الاتفاقية الحالي الا في التفاصيل مشروع ضل للاسف حبيس الرفوف .

ان الاتفاقية الحالية تهم مشاريع متعددة مخصصة للمجال الحضري بالجديدة الكبرى بغلاف مالي قدر ب 1446 مليون درهم.حصة مدينة الجديدة من هذا المبلغ حوالي 1030 مليون درهم منها 720 مليون درهما من اجل تهيئة الشوارع ومقاطع الطرق، 25 مليون درهما للحي البرتغالي، 60 مليون درهما لتجديد الانارة العمومية ،حوالي 50 مليون درهما لكورنيش الجديدة ،30 مليون درهما لتهيئة أسواق الاحياء ،100 مليون درهما لبناء موقف تحت ارضي و40 مليون درهما للمساحات الخضراء .واذا كانت هذه الاتفاقية تكتسي أهمية واضحة نظرا لعدة اعتبارات أهمها يتجلى في حجم الاعتماد المالي المخصص للمشاريع المبرمجة، والذي يفوق 1400 مليون درهم، وثانيها يكمن في أهمية المشاريع المكونة لهاته الاتفاقية، التي تهدف حسب واضعيها الى تأهيل بعض الطرق والشوارع و تهيئة الحي البرتغالي والكورنيش، وبعض أسواق المدينة وكذلك في عدد الشركاء المؤسساتيين المساهمين فيها ومنهم مؤسسات عمومية وهيئات رسمية و منتخبة اضافة الى المكتب الشريف للفوسفاط الذي سيساهم ب 150 مليون درهما . كما انها أنجزت في اطار رؤية جماعية تساهم في تأمين التمويل المالي، وتأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياحية. وتوحد الجهود بين المؤسسات العمومية، والهيئات المنتخبة قصد الانخراط بشكل جماعي، وتشاركي لتحقيق التنمية بالمدينة والاقليم . وفي انتظار ما سيسفر من نقاش داخل المجلس البلدي المزمع عقده يوم 30 يونيو 2026 لابد من ابداء الملاحظات الأولية التالية :

1-هل فعلا أنجزت الدراسات الأولية من دراسة الجدوى وتحديد أولويات المدينة في التنمية وتأهيل بنياتها المختلفة وهل تم اشراك المجتمع المدني في بلورة هذا المشروع وهل تمت استشارة واشراك المجلس البلدي للمدينة في إنجازه

2- لقد خصص 40 مليون درهما لتهيئة المساحات الخضراء والمنتزهات والحال ان هذا المبلغ مبلغ زهيد جدا لمدينة يغلب عليها الاسمنت وتتراجع بها المساحات الخضراء فاذا كانت منظمة الصحة العالمية تحدد حوالي 10 أمتار مربعة لكل مواطن كحد ادنى فان حصة هذا المواطن حاليا من ذلك لا تتعدى 2 متر مربع ،وذلك نظرا لإهمال هذا الجانب على مدار العقود الفارطة . فرغم ان المساحة المقررة في مخططات التهيئة كفضاءات خضراء تصل مجتمعة الى 550 هكتار (بما فيها الشريط الاخضر ومنتزه المطرح القديم .الخ) فان ما نفذ فعلا هو اقل من 25 هكتارا اي ما يعادل تقريبا 5 في المائة اغلبها ورث عن فترة الاستعمار (حديقة محمد الخامس –الحسن الثاني –…الخ) بل ان هذه الفضاءات الخضراء المنجزة على قلتها اهملت منذ زمن طويل ولم يشرع في صيانتها واعادة هيكلتها جزئيا الا مؤخرا . مبلغ 40 مليون درهما لا يرقى اذن الى انتظارات المدينة المحاطة بمركبات صناعية وبدات تعاني بشكل متصاعد من اثار التلوث البيئي . ان الرفع من هذا المبلغ ومساهمة المركبات الصناعية مساهمة وازنة في مالية المشروع امر ضروري كجبر للضرر الذي تحدثه لبيئة المدينة وصحة ساكنتها. هذه المؤسسات مطالبة بشكل مستعجل بتمويل إنجاز الشريط الأخضر والمنتزه الكبير هذا المشروع الاخير كان قد قُدم لجلالة الملك سنة 2012 بمناسبة زيارته للجديدة لتدشين مجموعة من الاوراش، حيث يضم حسب “الماكيت” الذي وضع بين يديه مساحات خضراء وفضاءات للترفيه بمواصفات عصرية . لذلك فان المبلغ المرصود للمساحات الخضراء بعيد كل البعد عن ما يتطلبه انجاز هذا المشروع وغيره من المشاريع الخضراء

4-بناء موقف للسيارات تحت ارضي لم يحدد مكانه فاذا كان المكان المعني حسب ما يروج هو المحطة الطرقية الحالية بعد ترحيلها .فان هذا الاختيار غير موفق لعدة اعتبارات أولها الإبقاء على مشكل السير والجولان بمحيط الموقف وهو شارع يعد شريان من شرايين الجديدة وثانيها يهم اثمنة العقار بالمنطقة كما انه بعيد عن المركز السياحي للمدينة . ان الاجدى هو انجاز دراسة لإنجاز هذا الموقف بكورنيش الجديدة كما هو الحال بمدينة طنجة

5-بالنسبة لتاهيل الطرق والشوارع هل يتضمن المشروع بناء قناطر تحت أرضية بتقاطعات الطرق التي أصبحت تخنق السير خصوصا في فصل الصيف واوقات الذروة

6- وأخيرا وليس اخرا فان السؤال الذي يتبادر الى الذهن هو هل تدخل المشاريع المبرمجة ضمن مخرجات المجلس الوزاري الذي تراسه صاحب الجلالة ، يوم الخميس 9 أبريل 2026 حول برامج التنمية الترابية المندمجة، من اجل الرفع من جاذبية المجالات الترابية وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل. حيث ان التقديرات الأولية للغلاف المالي الإجمالي لتنفيذ هذا البرامج الوطني على مدى 8 سنوات ستبلغ ما يناهز 210 ملايير درهم. اذا كان الامر كذلك فان المتدخلين بالجديدة والاقليم مطالبين ببذل مجهود مضاعف للرفع من المبلغ المخصص للجديدة الكبرى .لان المبلغ المرصود لإقليم الجديدة لا يمثل الا فتات موائد باق مدن المملكة

ومع كل ذلك فان الساكنة لا يمكنها الا ان تثمن هذه المشاريع بشرط ان لا تبقى اماني حبيسة الرفوف كبعض سابقاتها فمدينة الجديدة في امس الحاجة لإعادة الاعتبار لها

فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى