في الذكرى الاولى لرحيل الرئيس د. محمد مرسي من القصر إلى السجن إلى القبر

 

نظمت منظمة إعلاميون حول العالم الأربعاء 17 يونيو 2020 وقفة بساحة الحريات تروكاديرو بباريس بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي بحضور وجوه سياسية وجمعيات وهيئات حقوقية، وصفوا د. محمد مرسي أنه كان أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، رئيس كان يؤمن بحق أنه رئيس لكل المصريين الذي انتخبوه أو حتى الذين لم ينتخبوه وقد سعى ليرضي الله وضميره للعدل بين الجميع حتى لقي ربه، رئيس انقلبوا عليه عسكريا وألقوا القبض عليه وتم إخفاؤه قسريا ليظهر بعد ذلك في قاعات المحاكم كمتهم محبوسا في زنزانة انفرادية ومحروما من الزيارة لمدة سنوات إلى أن اختار القدر أن يسقط مغميا عليه داخل قاعة المحكمة وأعلنت السلطات لاحقا وفاته بسبب نوبة قلبية.

وعبر وزير الحكومة التونسية سابقا د. سليم بن حميدان عن أسف للنهاية الوحشية للدكتور محمد مرسي داخل السجون، وأكد أن كل الدول العظمى وخاصة دول المحور الشرقي تواطأت إما بالفعل أو بالصمت اتجاه هذه الجريمة النكراء حيال د. مرسي أول رئيس منتخب في تاريخ مصر هذه الذكرى الأليمة بقدر ما تحيي فينا الغضب ضد هاته الأنظمة الإنقلابية الهمجية تغذي فينا الأمل وأن ما حدث من حدث في مصر إنما هو حدث اعتراضي سيتجاوزه الشعب بإراته وتصميمه.

وأعرب السفير التونسي عن أسفه للتواطئ من الديمقراطيات الغربية على رأسهم فرنسا الصانعة للثوراة السياسية “حريات، حقوق الانسان” كيف لها ولغيرها من الدول الديمقراطية اليوم أن تستكت عن هاته الجريمة النكراء جريمة اغتيال سياسي كما سمتها الأمم المتحدة جريمة حرق وقتل وسحل المعارضين الديمقراطيين أمام كاميرات العالم احتجاجا على الإنقلاب الدموي كل ذلك يزيد من بشاعة الجريمة ويزيد من غضب الشعب المصري والشعوب الذواقة الى الحرية والديمقراطية ويزيدها أيضا تصميما على مواصلة كفاحها حتى تقرير مصيرها والعودة بمصر إلى ربيع الديمقراطية الذي أعلنته ثورة 25 يناير 2011.

ووصف د. محمد مرسي بأنه التعبيرة الحقيقية عن ولادة الإنسان الجديد على الأرض العربية، الإنسان الذي يؤمن بقيم الديمقراطية والعدالة والمساواة والمواطنة للجميع وبأن السيادة هي للشعب وأن الكرامة هي للمواطن وأن الهبة هي للدولة وأن الشعوب لن تعيش تحت وصية أو تحت أسر مجموعات أقرب إلى العصابات في نهب خيراتها وإخماد أصوات الشعوب لأنها شعوب أصبح لها من الوعي والإرادة ما يؤهلها لأن تعيش حياة كريمة حرة.

وأضاف الدكتور الفرنسي فرانسوا دوروش أن وفاة د. محمد مرسي لم تكن طبيعية مذكرا أنه قضى ست سنوات في الحبس الإنفرادي في ظروف احتجاز قاسية وأن جريمة قتل مرسي تتطلب تحقيقا دوليا جادا ومحايدا من قبل الأمم المتحدة على أن يشمل التحقيق الانتهاكات التي تعرض لها طوال سنوات سجنه منذ اعتقاله واختفائه القسري وأشار إلى أن القتل بالإهمال الطبي المتعمد داخل السجون ومراكز الاحتجاز المصرية مستمر ويحصد أرواح المعتقلين السياسيين بصورة ممنهجة وأن الانتهاكات هي جرائم لا تسقط بالتقادم، وأضاف أنهم طالبوا ولازالوا يطالبون بتشريح جثة الشهيد لمعرفة أسباب الوفاة.

وفي نهاية الوقفة تدخل ذ. محمد السيد رمضان رئيس فرع منظمة اعلاميون حول العالم بفرنسا قائلا :” ان د. محمد مرسي رئيس شرعي انتخب وتم قتله فمن يأتي بحق هذا الرجل الذي تذوقنا الحرية والعدالة الاجتماعية في زمنه، الشعب المصري بأكمله وما يعانيه من فقر وضيق وعوز ونقص في المياه خاصة في أزمة كورونا يجب أن يثور ضد عبد الفتاح السيسي الذي يسعى عن طريق القروض إلى بناء عاصمة إدارية واغراق البلد بالديون وتحقيق مصالحه الخاصة، وان هدفه ليس الاستيلاء على الحكم بل تدمير مصر، السيسي ليس له أوليات ولا احترام للشعب المصري الذي ثار على حسني مبارك من أجل انتزاع الحرية والكرامة والعيش الكريم منذ الانقلاب العسكري تلك التمثيلية الهزلية من صنع المخابرات ودولة الإمارات التي مولت القضية، وأدعوا الشعب المصري لانقاذ نفسه وانتزاع الحرية التي صادرها السيسي وانقاذ مصر من تدميرها”.

وانتهت الوقفة بترديد نشيد “اذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر …. من طرف الحضور من جميع الجنسيات وتلاوة سورة الفاتحة على روح د. محمد مرسي وباقي شهداء الثورات العربية.

About ذ. رشيدة باب الزين

إعلامية، باحثة استقصائية الجديدة نيوز، منظمة اعلاميون حول العالم، بأوروبا

Leave a Reply

Your email address will not be published.

x

Check Also

احتجاجات الجنوب التونسي مستمرة.. والرئيس يعلق

ملفات التونسي احتجاجات الجنوب التونسي مستمرة.. والرئيس يعلق