في الصميم : هل أتاك حديث جمعيات بالجديدة مجرد أسماء وقوانين أساسية ؟

بقلم بوشعيب مطريب

    … إن أهمية توسيع مساهمة الجمعيات في القضايا الإجتماعية التي تزايدت حدتها خلال العقدين الأخيرين مثل قضايا الإرهاب والتفكك الأسري والعنف والتسول والإدمان … تلعب دورا مهما إلى جانب المسؤولين في الحد من هذه المشاكل .

    … فالجمعيات بمدينة الجديدة علاوة على أعدادها لا تشكل إضافات للمجتمع و الساكنة إلا قلة قليلة منها، فالجمعيات النشيطة بهذه المدينة معروفة جدا، أما الباقي منها فلا تحمل سوى الإسم والمكتب التنفيذي والقانون الأساسي والداخلي، فالمدينة تعرف خصاصا مهولا في العمل الجمعوي الحقيقي الهادف إلى النهوض بالساكنة و المساهمة أكثر في الجانب التوعوي، حيث أن المواطن العادي لا يربطه بهاته الجمعيات سوى حفلات ميلادها لتتشكل بعدها القطيعة بينهما، هي جمعيات تحمل جميع الأسماء، وتهتم في قانونها بكل الفئات منها التي تنسب نفسها للمعاق والمرأة والشاب والطفل، والتي تسمي نفسها بأسماء أحياء مهمشة وتعيش الكوارث بجميع أنواعها، والتي تؤكد أنها ستهتم بالتنمية والأعمال الإجتماعية والتضامن والخيرية و… لكن مع مرور الأيام يكتشف الجميع أنها تناضل من أجل دعم البلدية متناسية مبادئها الأولى، وتبقى النقطة الأكثر سوادا هي محاولة البعض استغلال هذا العمل الجمعوي لأهداف سياسية وكسب الشعبية والظهور على صفحات المواقع الإلكترونية، مع  تغييب المواطن الذي يعتبر الرأسمال الحقيقي لها، واهتمامها بالأنشطة المادية بالدرجة الأولى على حساب الأنشطة التوعيوية والتحسيسية التي يغيب عنها المجتمع المدني أصلا لعدم اهتمامه بها وبمحتواها التافه، إضافة إلى غيابها عن الشارع واكتفائها بمقر دار الشباب بل حتى أنشطتها ومهرجاناتها الإشعاعية تغيب وهذا بدون شك تحت دريعة توقف المسرح البلدي من أجل ترميمه وإصلاح ما أفسده من لا علاقة له بالثقافة والفن …

    فبمجرد إلقاء نظرة سريعة على العمل الجمعوي بالمدينة نكتشف أن المواطن لا تربطه صلة بهاته الجمعيات الإستغلالية، حيث قطع الثقة بها كما سبق وقطع ثقته بالأحزاب السياسية، بعدما أدرك تماما أنها تهدف لخدمة مصالحها المادية والسياسية وجعلها وسيلة ضغط … فبدراسة لمشاريعها المنعدمة أصلا ندرك أن لا مستقبل للمدينة مع هاته الجمعيات الحاضرة الغائبة التي لا تنتظر سوى منحة من المجلس البلدي أو دعم السياسيين السخيين في هذا الميدان .

عن هيئة التحرير

تعليق واحد

  1. مبارك بنخدة

    موضوع يستحق الدراسة والاهتمام واضف انها جمعيات تحارب بعضها البعض ولاكفاءات ثقافية تتوفر عليها.وما ينطبق على الجديدة ينطبق على الكثير من المناطق والجهات ولكن بدرجات متفاوتتة.
    لابد من طرد وتوقيف ومحاسبة الجمعيات الاسترزاقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المنظمة الديمقراطية للشغل odt تعتبر أن مضامين المادة التاسعة من مشروع القانون المالي لسنة 2020 مخالفة للدستور

إن المنظمة الديمقراطية للشغل odt  تعتبر أن مضامين المادة التاسعة من مشروع القانون المالي لسنة  ...