الواجهةقرأت لكم

قرأتُ لي ولكم:ديما رجاء.. ديما وداد.. ديما كازا❤.. أحب من أحب، وكره من كره!

قرأتُ لي ولكم: اعداد محمد انين

ديما رجاء.. ديما وداد.. ديما كازا❤.. أحب من أحب، وكره من كره!

ما يحدث اليوم في المشهد الرياضي المغربي، ليس مجرد تلاعبات رياضية عادية أو صراع على لقب بطولة..
بل هو جزء ممنهج، من مشروع أكبر، يستهدف هوية بلد بأكمله.. مشروع بدأ فعليا منذ توقيع اتفاقيات التطبيع، وتسارع بشكل خطير في السنتين الأخيرتين، حين تحولت مدرجات كرة القدم من فضاء للفرجة، إلى منبر مقاوم، يحمل رسائل واضحة تدافع عن فلسطين وعن العروبة وعن الإسلام، لذلك كان من الضروري بالنسبة لأصحاب هذا المشروع، إسكات هذه المدرجات بأي طريقة ممكنة!
قطبا الدار البيضاء الرجاء والوداد، لم يكونا مجرد فرق كرة قدم، بل كانا حاضنين لوعي جماهيري متقد، رسخ ضمن ثقافة الملاعب، قيم الكرامة والمقاومة والوحدة العربية والارتباط الوثيق بالقضية الفلسطينية؛
وهذا ما شكل تهديدا مباشرا للمشروع الجديد، القائم على إعادة تشكيل الهوية المغربية على مقاس هوية مصطنعة لا تنتمي لا لعروبة ولا لإسلام ولا لفلسطين.. هوية قائمة على فردانية مغلقة، تنكر القضايا القومية، وتتبنى شعارات جوفاء، مثل “تازة قبل غزة”!
.. لذلك تم تنفيذ خطة ممنهجة، بدأت بتكثيف العقوبات على الفريقين، وحرمان جماهيرهما من التنقل، وسلبهم حقهما في مركب محمد الخامس، وتوظيف التحكيم بشكل فج لتكسير معنوياتهما.. وبالتال، تحويلهما من فرقيْ بطولات، إلى فرقين هامشيين ينشطلن البطولة.. حيث لا ينافسان فيها..
وهكذا، ومع كل محاولة احتجاج أو رفض، يتم الرد بالمزيد من التضييق، حتى وصلت الأمور إلى قرار جماهيري تاريخي بتوحيد الصف بين الوينرز والمكانة، ورفض حضور الديربي، في خطوة غير مسبوقة، تحمل في طياتها رسالة واضحة لكل من يهمهم الأمر، سواء وطنيا أو دوليا، بأن الوعي الجماهيري، لم يعد قابلا لا للاستغلال ولا للتمويه..!
فالقصة أكبر من ديربي! وأوسع من منافسة بطولة!
القصة، قصة معركة للتكالب على الذاكرة والهوية..
معركة خبيثة وجبانة، يريد أصحاب القرار من خلالها، محو الرموز التي تربط المغاربة بتاريخهم ونضالهم الجماعي.. والعمل بالتالي، على استبدالها بهويات مصطنعة، تخدم مشروع التطبيع، والتمزيق، والتفكيك الثقافي والاجتماعي..
ما يحدث اليوم، هو إعادة هندسة متعمدة للوعي المغربي، تبدأ من الرياضة، كي ستصل إلى كل تفاصيل الحياة..
لذلك فإن معركة الحفاظ على هوية الرجاء والوداد.. ومن خلال ذلك، على صوت الجماهير الواعية، ليست معركة جماهيرية، فقط بل معركة وطنية، تخص كل مغربي غيور، يدرك أن المستهدف ليس فريقا ولا تيفو..
بل المستهدف الحقيقي: وطن بكامله!
(للاشارة فقط، فذباب الخبث والجبن.. ذباب “الهوية المصطنعة” هو من يكتبون ونشر ويروج، بكل ما أوتي من قوة، وبكل ما وُفرَتْ من إمكانيات مالية ولوجيستيكية: “هذه فرصة للعائلات، لمشاهدة الديربي بدون ازعاج من الشماكرية”.. قاصدين بذلك هذه الجماهير الواعية: جماهير الرجاء والوداد، وذلك من أجل تبخيس المقاطعة، التي كانت صفعة للفساد الصهيوني المتحكم)..
العز والنصر لقطبيْ كرة القدم المغربية، الرجاء والوداد، ولجماهيرهما العريضة والعافية.. والخزي والعالي، لكاريين حناكهم.. بل وكاريين أشياء أخرى!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى