مجرد رأي

قصة العلاقة الغامضة.. لماذا دعمت بريطانيا إقامة إسرائيل؟

موقع: الجزيرة.
بقلم: محمد شعبان أيوب
“إننا لو نظرنا إلى خريطة هذه البقعة من الأرض فسوف نجد أن فلسطين هي الجسر الذي يوصل بين مصر وبين العرب في آسيا.. والحل الوحيد هو زرع قوة مختلفة على هذا الجسر في هذه البوابة، لتكون بمنزلة حاجز يمنع الخطر العربي ويحولُ دونه”.
(رجل المال اليهودي البريطاني اللورد روتشيلد في خطابه لوزير الخارجية السير بالمرستون، مارس/آذار 1840)
دخلت بريطانيا محتلة إلى فلسطين والقدس في أواخر شهر ديسمبر/كانون الأول عام 1917، وقبل هذا الانتصار العسكري بشهر كامل أعلن وزير الخارجية البريطانية اللورد بلفور وعده الشهير بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. ولما نجحت بريطانيا في إعلان احتلالها الذي استمر 31 عاما حتى مايو/أيار 1948، فقد عملت طوال هذه الفترة بكل قوتها، ورغم المقاومة العربية الشرسة في فلسطين وانتفاضاتها المتوالية، من أجل تنفيذ وعدها، وذلك عبر فتح باب الهجرة لليهود ودعمهم وإنشاء المستوطنات لهم، وإمدادهم بالسلاح والتغاضي عن ممارساتهم العنيفة. وفشلت فيما بعد الدول العربية السبع، مصر والعراق والأردن وسوريا ولبنان والسعودية واليمن، في مهمة إنقاذ فلسطين التي أطلقوا جيوشهم نحوها في مايو/أيار 1948.
ورغم تحرر معظم دول العالم من الحقبة الاستعمارية القديمة التي بدأت في القرن التاسع عشر، ومنها منطقتنا العربية، فإن فلسطين تحديدا لا تزال خاضعة لهذا الاحتلال منذ عام 1917؛ إذ لم يكن خروج البريطانيين من فلسطين سنة 1948 سوى إيذان بتسليمها للحركة الصهيونية التي سرعان ما أعلنت عن قيام دولتها “إسرائيل” فوق الأراضي الفلسطينية المُغتصبة.
ولكن السؤال الذي طالما حارَ المؤرخون والباحثون في الإجابة عنه: لماذا دعمت بريطانيا الحركة الصهيونية دعما غير محدود، وكانت ولا تزال بجوار الولايات المتحدة أكبر داعمي إسرائيل حتى يومنا هذا؟ وما السر الذي جعل الرؤساء الأميركيين المتعاقبين، وآخرهم جو بايدن، ومن قبلهم الإمبراطورية البريطانية، يعلنون دون مواربة أنه إذا لم تكن توجد إسرائيل لاخترعوها وأوجدوها؟
أحلام العودة القديمة
تُعَدُّ إجابة هذا السؤال مركبة، وهي في جانب منها تتعلق بالتراث الديني البروتستانتي تحديدا، وتاريخ العلاقات الإسلامية بالغرب في زمن الحروب الصليبية، حيث تجمعت المصالح الدينية والسياسية والثقافية والإستراتيجية معا لإنشاء إسرائيل ودعمها من قِبَل البريطانيين ثم الأميركيين فيما بعد.
لكننا يجب أن نرجع قليلا لفهم منطق “أرض الميعاد” لما له من أهمية في هذا الصدد. لقد استطاع اليهود إنشاء مملكة قديمة بعد زمن موسى -عليه السلام- في عصر حفيديه داود وسليمان -عليهما السلام-، وانقسمت مملكتهم بعد وفاة سليمان إلى مملكة الشمال “إسرائيل” ومملكة الجنوب “يهوذا”، وذلك قبل الميلاد بألف عام ونيف. ولكن هجوم الآشوريين القادمين من العراق بقيادة سرجون الثاني سنة 721 ق.م، ثم هجوم البابليين بقيادة نبوخذ نصَّر سنة 586 ق.م، أدى إلى تدمير هذه الممالك، واستعبادهم وسوقهم أسرى إلى بابل، ومنذ ذلك التاريخ وحلم العودة يراود بعضهم.
يُمكن وصف حلم العودة التاريخي هذا بأنه الأساس الفكري التراثي لنشأة الحركة الصهيونية الحديثة في نهاية القرن التاسع عشر على يد ثيودور هرتزل الصحفي النمساوي، الذي سبقه العديد من المحاولات المتواضعة، مثل حركة المكابيين التي أعقبت العودة من السبي البابلي، وكان أول أهدافها العودة إلى “أرض صهيون” وبناء “هيكل سليمان”، وكذلك حركة باركو خبا وحركة موزس الكريتي، وكلها حركات نشأت في القرون الخمسة الأولى من الميلاد. ولكن نلاحظ خفوت هذه الأحلام لمدة ألف عام، قبل أن تعود على يد “ديفيد روبين” وتلميذه “سولومون باروخ” في القرن السادس عشر الميلادي، وحركة “منشه بن إسرائيل”، وهي النواة الأولى التي وجَّهت خطط الصهيونية وركزت على أساس استخدام بريطانيا قاعدة لتحقيق أهدافها[1].
وقد توالت المحاولات الفكرية والعملية لبعث الحركة الصهيونية، حتى نجحت مع هرتزل ومَن جاءوا من بعده. وقد رأينا في مقالة سابقة كيف حاول هرتزل عن طريق الإمبراطور الألماني وليام الثاني وغيره من أصدقائه المقربين التوسط لدى السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لكي يسمح بالاستيطان اليهودي الممنهج في فلسطين في مقابل إغراءات مالية ضخمة رفضها كلها السلطان العثماني. وكانت وفاة هرتزل عام 1904 ثم الانقلاب على السلطان عبد الحميد الثاني وخلعه، واشتعال الحرب العالمية الأولى بين دول الحلفاء ودول المحور، السبب الأبرز في تغيُّر الخارطة السياسية للشرق الأوسط، وظهور اتفاقية سايكس-بيكو لتقسيم أراضي الدولة العثمانية في الأقطار العربية فيما بين بريطانيا وفرنسا، القوتين العظميين آنذاك.
الأبعاد الدينية في دعم بريطانيا لليهود
كانت السياسة البريطانية الخارجية قد بدأت في التشكُّل تجاه الدولة العثمانية والشرق الأوسط منذ أواخر القرن الثامن عشر الميلادي مع الحملة الفرنسية على مصر، وأطماع الفرنسيين الواضحة التي كانت تتعارض مع البريطانيين وقتذاك. فقد بحث الإنجليزُ مبكرا عن آلية للتدخل في السياسة الداخلية للدولة العثمانية، وكان هناك قانون الامتيازات أو قانون المِلَل الذي سمح بمقتضاه السلطان سليمان القانوني للفرنسيين برعاية وحماية الكاثوليك في أراضي الدولة العثمانية، ثم بعد عدة قرون سُمح للروس بحماية الأرثوذكس القاطنين أيضا في أراضي الدولة العثمانية، ولذا وجد البريطانيون ضالّتهم في رعاية اليهود القاطنين في أراضي الدولة العثمانية بوصفها إحدى أهم أدوات التوسع الاستعماري في الأقطار العربية مستقبلا[2].
ولئن اتخذت بريطانيا اليهود حُجَّة للتدخل في الشؤون العثمانية في الأقطار العربية، فإنه لا يمكن التغاضي عن الأسباب الروحية والدينية التي جعلت كبار الساسة البريطانيين إبان الحرب العالمية الأولى وما بعدها يدعمون الحركة الصهيونية بحماسة منقطعة النظير، وهو أمر أقرَّه حاييم وايزمان حين قال في مذكراته: “لم يخطر على بال بعضهم أن رجالات من أمثال بلفور وتشرشل ولويد جورج كانوا متدينين في أعماق قلوبهم، ومؤمنين بالتوراة، ويعتقدون أن عودة اليهود إلى فلسطين واقعية وحقيقية، لذلك فإنهم جعلوا ينظرون إلينا نحن الصهاينة ممثلين لفكرة يحترمونها احتراما عظيما”[3].
هذا الاعتراف الواضح من وايزمان يجعلنا ننظر إلى البروتستانتية وما أحدثته من تغييرات عميقة في تطور المسيحية في عصورها الأخيرة، وكذلك الأنجليكانية في بريطانيا باعتبارها نتاجا لحركة الإصلاح البروتستانتي، فقد رفض هؤلاء احتكار الكنيسة البابوية الكاثوليكية في روما لتفسير النص المقدس، كما رفضوا “صكوك الغفران”، وقالوا بضرورة الحرية الدينية، وأن يتمكن علماء اللاهوت من تفسير وترجمة النصوص المقدسة إلى لغاتهم الأوروبية المحلية وليس اللاتينية القديمة فقط.
لم تكن الأسباب الدينية هي المحرك الوحيد لكبار الساسة البريطانيين أمثال بلفور (يمين) ولويد جورج في دعمهم للحركة الصهيونية، إذ كانت هناك أسبابا إستراتيجية. (شترستوك)
وقد أدَّت هذه “الإصلاحات الدينية” إلى ظهور البروتستانتية التي حملت نظرة جديدة لليهودية، واعتقدت أن الإنجيل هو عهد جديد مُكمِّل للتوراة “العهد القديم”، وأن فهم المسيحية لا يتم دون فهم اليهودية والاهتمام باللغة العبرية، ولهذا وُصفت البروتستانتية من قِبَل بعض الباحثين بأنها “تهويد للمسيحية”. هذه الأفكار الدينية اللاهوتية التي رسَّختها البروتستانتية جعلت العهد القديم مرجعا أساسيا لها بكل ما يتضمنه من نبوءات حول عودة اليهود إلى فلسطين بوصفها شرطا لمجيء المسيح المُخلِّص، فظهرت عقيدة “الألفية الاسترجاعية” التي تؤمن بأهمية عودة اليهود إلى فلسطين تمهيدا للمعركة الحاسمة التي يعقبها “التطهير والانتصار” ومن ثم قدوم المسيح، وبدء “الألف عام السعيدة”[4].
ومن هذه المنطلقات نفهم أهمية الأبعاد اللاهوتية في تكوين وجهات نظر كبار الساسة الإنجليز مثل تشرشل ولويد جورج وبلفور وغيرهم في دعمهم للحركة الصهيونية في النصف الأول من القرن العشرين. ولكن الأسباب الدينية لم تكن وحدها المحرك للسياسة الإمبريالية البريطانية، إذ إن هناك أسبابا إستراتيجية قوية دفعت بريطانيا إلى إيجاد دولة لليهود تكون في فلسطين خاصة.
الهدف الإستراتيجي البريطاني
لقد أدرك البريطانيون، كغيرهم من القوى الغربية الأخرى التي شارك أسلافها في الحملات الصليبية على مشرق العالم الإسلامي فيما بين القرنين الحادي عشر والثالث عشر الميلادي، أن اتحاد مصر وبلاد الشام حين يقع يكون بمنزلة الكمَّاشة التي تهيمن على الشرق الأوسط، وتقف حائلا أمام الموجات الاستعمارية الغربية العسكرية والثقافية، فضلا عن كونها قلب العالم الإسلامي، وعقله الثقافي والفكري، وخزَّانه البشري، وقد علَّمتهم عبرة التاريخ أن هذا الاتحاد يهدد المصالح الغربية في المنطقة، وللحيلولة دون قيام هذه الوحدة فإنه يجب زرع كيان يكون القلعة المتقدمة لخدمة المصالح الإستراتيجية الغربية، والبريطانية تحديدا.
البارون اليهودي ورجل المال اللورد روتشيلد (مواقع التواصل)
ولم يكن درس الحملات الصليبية في القرن الحادي عشر وحتى الثالث عشر هو الدرس التاريخي الوحيد في هذا السياق، لكن خروج محمد علي باشا والي مصر على الدولة العثمانية عام 1830 ولمدة عشر سنوات تالية، وسرعته الفائقة في توحيد مصر وبلاد الشام وحتى جنوب ووسط الأناضول، شكَّل تهديدا كبيرا للمصالح الإستراتيجية البريطانية لمستعمراتها في الهند ولأهدافها في التوغل في الشرق الأوسط. ولهذا السبب وقفت بريطانيا وروسيا والنمسا مع السلطان العثماني ضد محمد علي باشا، وهزموه وأجبروه على إبرام معاهدة لندن سنة 1840 والعودة إلى مصر والانسحاب من بلاد الشام كاملة. وفي العام نفسه في مارس/آذار أرسل البارون اليهودي ورجل المال اللورد روتشيلد خطابا لافتا إلى وزير الخارجية البريطاني بالمرستون جاء فيه:
“إن هزيمة محمد علي وحصر نفوذه في مصر ليسا كافيين، لأن هناك قوة جذب بين العرب، وهم يدركون أن عودة مجدهم القديم مرهون بإمكانيات اتصالهم واتحادهم. إننا لو نظرنا إلى خريطة هذه البقعة من الأرض فسوف نجدُ أن فلسطين هي الجسر الذي يوصل بين مصر وبين العرب في آسيا، وكانت فلسطين دائما بوابة على الشرق، والحل الوحيد هو زرع قوة مختلفة على هذا الجسر في هذه البوابة، لتكون هذه القوة بمنزلة حاجز يمنع الخطر العربي ويحولُ دونه، والهجرة اليهودية إلى فلسطين تستطيع أن تقوم بهذا الدور، وليست تلك فقط خدمة لليهود يعودون بها إلى أرض الميعاد مصداقا للعهد القديم، لكنها أيضا خدمة للإمبراطورية البريطانية ومخططاتها، فليس مما يخدم الإمبراطورية أن تتكرر تجربة محمد علي سواء بقيام دولة قوية في مصر أو بقيام الاتصال بين مصر والعرب الآخرين”[5].
وقد اقتنع بالمرستون بحجج اللورد روتشيلد، فأرسل إلى السفير البريطاني في إسطنبول رسالة يشرح فيها الفوائد التي سوف يحصل عليها السلطان العثماني من تشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين، وكان مما جاء فيها: “إن عودة الشعب اليهودي إلى فلسطين بدعوة من السلطان وتحت حمايته تُشكِّل سدًّا في وجه مخططات شريرة يعدّها محمد علي أو مَن يخلفه وتحولُ دون تحقيق خطته الشريرة في المستقبل”[6].
ويمكننا أن نرى هذه الإستراتيجية البريطانية بإنشاء الدولة العازلة (Buffer State) والحرص على عدم وحدة الأمة العربية في آسيا وأفريقيا تحت راية دولة واحدة من خلال المؤتمرات الاستعمارية التي أقامتها بريطانيا مع الدول الاستعمارية الأخرى وقتها مثل فرنسا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال وغيرها لتحقيق هذه الغاية، التي تمخَّضت عن وثيقة “هنري كامبل بنرمان” رئيس الوزراء البريطاني عام 1907[7]، وهي وثيقة شكك بعض المؤرخين في مصداقيتها مثل أنيس صايغ ومحسن محمد صالح وغيرهما لعدم وقوفهم بأنفسهم عليها في الأرشيف البريطاني، مع اعترافهم أن هذا الأرشيف لا يحوي الوثائق شديدة السرية التي يترتب على نشرها تهديد لمصالح الدولة العليا.
دخول الفيلد مارشال اللنبي، القدس، 11 ديسمبر 1917. (مواقع التواصل الاجتماعي)
ومع ذلك يعترف محسن صالح، وهو مؤرخ فلسطيني أفنى عمره في دراسة القضية الفلسطينية وعلاقتها بالاحتلال البريطاني والحركة الصهيونية، أن هناك وثائق وكتابات أخرى تشير إلى مضامين وسياقات قريبة أو داعمة لمعطيات وثيقة كامبل بنرمان. فعندما التقى مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هرتزل برئيس الوزراء البريطاني “جوزيف تشمبرلين” سنة 1902 قال له هرتزل: “إن قاعدتنا يجب أن تكون في فلسطين التي يمكن أن تكون دولة حاجزة بحيث تُؤمِّن المصالح البريطانية”.
وفي أثناء الحرب العالمية الأولى أرسل اليهودي الصهيوني والوزير في الحكومة البريطانية “هربرت صمويل”، المندوب السامي الأول لبريطانيا في فلسطين فيما بعد، مُذكرة سرية إلى الحكومة البريطانية مطالبا إياها باحتلال فلسطين وفتح باب الهجرة والاستيطان اليهودي حتى يصبحوا أغلبية السكان، وشرح عوائد ذلك على بريطانيا. وبعد عامين ظهر وعد بلفور عام 1917 حتى قبل أن يسيطر الجنرال اللنبي على القدس وفلسطين كاملة، وكان العامل الإستراتيجي سببا رئيسيا في ذهن مَن اتخذوا هذا الوعد على أنه نقطة اتصال، ومنطقة حاجزة، وقاعدة متقدمة، ونجد مثل هذه الإشارات الإستراتيجية في تصريحات لويد جورج رئيس الوزراء[8].
والأمر اللافت أن كلًّا من فرنسا وألمانيا ثم أخيرا الولايات المتحدة قد اقتنعوا اقتناعا كبيرا بأهمية وجود دولة يهودية في فلسطين لشرذمة العالم العربي ومنع اتحاده مطلقا؛ لخطورة هذا الاتحاد على استمرار هيمنتهم المطلقة في المنطقة. ولهذا السبب نرى تأييدا أميركيا مبكرا لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين بالتنسيق التام مع بريطانيا، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وبداية انسحاب الإنجليز من المنطقة ومجيء الأميركيين، قرر الكونغرس الأميركي في جلسته بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 1945 تبنِّي سياسة الرئيس “هاري ترومان” بتأييد إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، “لأن اضطهاد اليهود المجرد من الرحمة في أوروبا أوضح الحاجة إلى وطن لهم، وحيث إن الرئيس أيَّد هذه الحاجة بالسماح لمئة ألف يهودي بالدخول إلى فلسطين، وإن تدفق اليهود إلى فلسطين قد أدى إلى تحسين أحوالها.. فإن المجلس يقرر بالإجماع أن الاهتمام الذي أبداه الرئيس في حل هذه المشكلة كان في محلِّه”[9].
وهكذا رأينا الأسباب الإستراتيجية الكبرى التي دفعت بريطانيا إلى تأييدها المطلق لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وسعيها الحثيث لإقناع القوى الأوروبية الكبرى مثل فرنسا وإيطاليا والبرتغال وبلجيكا ثم الولايات المتحدة بأهمية هذا الهدف لاستمرار بقاء مصالحهم الإستراتيجية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها عدم السماح مطلقا لاتحاد العالم العربي وفي القلب منه مصر وبلاد الشام؛ وذلك بسيطرتهم على فلسطين وجعلها دولة محايدة تخدم المصالح الغربية فقط.

______________

المصادر
[1] مذكرات حاييم وايزمان، مقدمة المترجم والمعد، ص20، 33.
[2] شكري عزيز: البعد الدولي للقضية الفلسطينية، الموسوعة الفلسطينية ص5.
[3] السابق ص11.
[4] فاخر شريتح: المسيحية الصهيونية ص55-62.
[5] جواد الحمد: مدخل إلى القضية الفلسطينية ص193.
[6] عبد الوهاب الكيالي: تاريخ فلسطين الحديث ص27.
[7] Ronald Hyam, The Colonial Conference of 1907, pp 317-345.
[8] محسن محمد صالح: وثيقة كامبل بنرمان .. حقيقة أم مزيفة، الجزيرة نت، بتاريخ 12 سبتمبر 2017م.
[9] أحمد سعيد نوفل: دور إسرائيل في تفتيت الوطن العربي ص27.
المصدر : الجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى