قصيدة لشاعر محمد كبي بعنوان” زغاريد البحر”

زغاريد البحر
أنظري في عيني بعشق
غني تراتيل النحر
لأحيا في دمك ميتا
لأموت على رصيف الفقراء حيا
ألبس حزني
أتعثر بهمس العشاق
يسكرني نبيذ المساء
في غابة تاه فيها الأنبياء
أحملني إليك وشما
يزين صدرك بالبهاء
أرى الآلهة تمزق الأسفار
تكتب نجوانا بحبر السناء
ترسم طقوسا جديدة
نكاية في جفاف الغناء
أرى سجاني الأحلام
يعودون من ثكاناتهم
بلا قلوب بلا وجوه
امْتَصّ الرحمة منهم
سرطان الوباء….
تحفزني الذكريات لأهواك
لأبني عرشا للكلمات
وما ضاع من الأمنيات
قاموس كلماتي المتمردة
لا ينأى عني
مسحة الجنون تلازم
صمت الأمسيات
أنا الواقف
الراجف
الزاحف
الواجف
في منعطف الطرقات
أنشد الحب في زمن الحرب
في زمن العناء؛
تداهمني الريح
لا يستر عورتي
إلا سعف الشغف والحوباء
يظللني نسيم عطرك
القادم كلفح الهواء
يبللني زيد البحر
عند شاطئ هجره الزوار
إلى ليل الغرباء
ليل لا تطيقه فراشات النجوى
الباحثة عن ضوء الفناء
هي القصيدة حبيبتي توسدت
دراعها وباقة ورد أذبلتها الانكسارات
هي الحروف عانقتني
ضمتني وسافرت معي في البكاء
فمن صادر عنا الشمس
صادر الضوء
لنعيش في قبو الظلماء كالأعشى
نمسح النحيب عن عيون الأغنيات
من اغتال فردوس الهوى
ناموس الغرام
من خضب جسد الحب بالحضر
ونحن على تل الهيام
صدقنا كل هذا الافتراء
حتى بنت بيتها
في صدورنا الآهات
فكفرنا بصوت العشق
بصدق القريض
بإمارة وسلطة الشعراء
محمد كابي






