الواجهةثقافة وفنون ومؤلفات

قصيدة للأستاذ عبد الرحيم مفكير بعنوان: صرخة هابيل”

صرخة هابيل
تعجب لما سال الدم
صرخ دون أن يسمع
من قتلني
هل الدم
يفرز الدم
قابيل فعلها
ثانية
يدوس على كرامتنا
يميت فينا عزتنا
لم تعد تتكلم منا
الآهات
لن تزعجنا الفزاعات
سوقنا يملأ
الطرقات
نبيع فيها الكلمات
وجهنا ليست كالوجوه
وأرواحنا سوداء
كالجوع
وأسنان صدئة
بدون أنياب
مكشرة
تعانق السوء
يلفها اللسان الطويل
ينهش الأجساد المهترئة
يهاب العمالقة
ويصرخ من الأقزام
ويلهث وراء
الأنعام
وأصابعنا تشير للعورات
تتبع العثرات
تخط الزلات
وأعيننا تقفل الطرقات
وأيدينا لا تسبح في الأوقات
لم نعد نحن
بل صرنا
هم
بلا هوية
ولا لغة
ولا حلية
نرفس الطعام
ننكر الصيام
نستخف بالقيام
ولا نحج البيت الحرام
نستبيح المحارم
والغلمان
تتزوج أشباه النساء
النساء
وأشباه الرجال
الرجال
مترجلات
هن
مخنثون
نحن
نوقظ الموتى
ونخيف النيام
لم يعد لنا طعم
ولا أفنان
نحن نرهب
الأحباب
والصحاب
ولا نرعب
الأعداء
ولا الصهاينة الاتقياء
ولا الأغنياء المترفين السعداء
ولا المسرفين البلداء
ولا المستبدين الزعماء
ولا المفسدين الظرفاء
كلنا يد واحدة
ضد الإخوة والفرقاء
وأهل العشيرة والقبيلة
والمهمشين التعساء
نسبح باسم الأقوياء
نخاف الجوع
والفقر
والفاقة
نطلب منهم الرجاء
نعتذر إن اصابهم منا التقصير
والإهمال
فلما لا يقتل قابيل
هابيل
في زمن الردة
والدعة
وتصديق الكذوب
وتكذيب الصدوق
وترميز السفيه
وتحقير الفقيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى