
مسرور المراكشي 
في تصريح غير مسبوق لرئيس الحكومة أخنوش، وهو فعلا من
أحسن ما قال الرجل طيلة مدة التسير، حيث قال كلام صريح يوزن بالذهب 14قراط، دعكم من كلامه في إطار الوعود الإنتخابية، مثلا : ( تستاهلوا أحسن )، و حتى تهديده المغاربة حيث قال : ( اللي ما مربيش نعاود ليه التربية )، في نظري هذا كلام سياسي عادي يأتي في إطار الصراع و المعارك الحزبية : ( كلها يلغي بلغاه )، لكن الذي أثار دهشتي و أخذته على محمل الجد، هو حديثه عن قطيع الخراف الصردي وما جاوره، حيث خلص إلى أن هناك 40 مليون حولي في البلاد، والعجيب أن هذا الرقم يطابق عدد سكان المغرب حاليا، انتبهوا هذا كلام وزير فلاحة سابق، الذي يميز جيدا بين البقرة والحمار والحولي الرباعي والثني أو سنين لحليب، لأنه ابن الميدان، إضافة أنه شارك في عدة حكومات، وهو اليوم يترأس الحكومة الحالية لأزيد من أربع سنوات، لهذا لا أناقش صحة رقم 40 مليون حولي الذي صرح به أمين عام حزب لحمامة، غير أن لي ملاحظة خفيفة حول جنس لحوالا، فهل هذه الأخيرة تمشي على أربع قوائم و ( تبعبع ) أم تمشي منتصبة على اثنتين و تصفق..؟بصراحة أنا مع الفرضية الثانية لأنها الأقرب إلى الواقع، وذلك لسببين الأول : ـ هو أننا لا نتوفر حالياً على 40 مليون من رؤوس الأغنام، والسبب الثاني : ـ هو أن الرقم يشير إلى عدد سكان المغرب حسب الإحصاء الأخير، هنا فعلا الرجل لا يمزح وكلامه أتى عن تجربة ودراسة ميدانية طيلة مدة تسيره للحكومة، و مما يؤكد صحة ودقة أرقام رئيس الحكومة، هي أن من خصائص لحوالا والأكباش السمع و الطاعة دون اعتراض، بالله عليكم هل شاهدتم انتفاضة شعبية تسقط الحكومة بعد الزيادات المتتالية في الأسعار؟ وبعد فضائح نهب المال العام، أخرها سرقة 2800 مليار من المال العام من طرف لفراقشية، أين رد الشعب إنه الصمت أين حركة 20 فبراير، أين منظمات المجتمع المدني، أين الأحزاب أين النقابات…!؟ إنه صمت القبور فعلا صدق الرجل عندما قال : (عندنا ربعين مليون حولي ..)، لقد قمت بالبحث عن ثورة أو انتفاضة شعبية تهز أركان الحكومة و تسقطها، وتكون على قدر الظلم الذي تعرض له الشعب مع حكومة أخنوش، وذلك من أجل محو صفة لحوالا والأكباش عن المغاربة، مع الأسف الشديد لم أجد إلا هبات شعبية بسيطة، مما يؤكد فرضية ما ذهب إليه رئيس الحكومة أي أننا فعلا 40 مليون حولي بقرونو، وعلى رأي الفنان الشعبي ميلود العبدي : ( و اشوفو الحولي بقرونو سايق الرونو..)، وأنا أضيف إلى البيت الشعري للفنان ميلود، إن الحولي بقرونو يا صديقي ميلود لم يعد يكتفي بسياقة الرونو وحدها، بل تعداها إلى سياقة الحكومة و المجتمع المدني من نقابات و أحزاب و برلمان ونخب مثقفة… إنه زمن لحوالا و الذل وهذا من حسن حظ حكومة الباترونا .. رحم الله زمن العز والرجولة والنضال، حيث كان كل فعل ظالم من الحكومة يواجه برد فعل أقوى منه…. وكان الشعب يشعر بأن هناك فعلا من يحميه و يكافح من أجله… اليوم نقول : لكم الله يا مساكين المغرب أصبحتم كالأيتام في مأدبة اللئام… وكل عام و لحوالا في هذا الوطن بخير، سواء المسجلين منهم في لوائح الإنتخابات أو المقاطعين لها …!!!
ملاحظة هامة :
إن رئيس الحكومة الحالية يكذب كما يتنفس، و المغاربة تعودوا على هذا الحال منذ الإستقلال، حيث ارتبطت السياسة عندهم بالوعود الكاذبة، طبعا مع بعض الاستثناءات هنا وهناك، لكن كلام أمين عام حزب لحمامة هذه المرة كان صادقا، ومما يؤكد مصداقية كلامه هو الصمت،
فحتى الخراف و لحوالا تعبر عن شعورها تفتح فمها و تصيح : ( تبعبع _ باع _ باع _ باع….) إن عطشت أو جاعت أو خافت، لكن المؤسف أن الشعب لم يعد يستطيع حتى فتح فمه و الصياح، مثلما تفعل الأكباش فهو إذن أدنى مرتبة من لحوالا… ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لهذا اقترح على وزارة الداخلية إضافة كلمة حولي أو حولية، إلى بطاقة التعريف الوطنية CN لكل مغربي بالغ، مثلا : ـ اجيلالي بن قدور المسكيني “الحولي”، الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم كذا وكذا، وإن كانت أنثى يشار إليها بـ “الحولية” السيدة طامو بنت رحال السرغيني الحاملة للبطاقة الوطنية رقم كذا وكذا…. انشر قدر المستطاع ولا تكن مع قطيع لحوالا والأكباش
مسرور المراكشي مر من هنا ( خليتليكم راحة الله )





