قهوة برغوة بيضاء

لنورس البريجة : خالد الخضري
****************************
جلستْ والشوق بعينيها
ثم طلبتْ
قهوة خفيفة برغوة بيضاء
فسألتُها مندهشا:
كيف تطلبين ما دوما أطلبه
وقبل أن
يُكتب لنا اللقاء؟
لم ترد بشيء
إنما رفرفت
بابتسامة
في حنايا السماء
فشرعتُ أرشفها
دون سكّر وأنا
أسأل الفنجان:
أهذه المرأة داء
أم  دواء
أو مجرد نفح هـواء؟
ودون انتظار جواب
رفعت بصري أتأملها
فلم أجد سوى
مقعدا شاغرا
وفنجانا فارغا
ليس به غيرُ
بقايا أحمرِ شفاه
وحثالة بُنّ
ومرارة عناء
فتشت حوالي
ناديت بداخلي
فلم أسمع سوى
رجع صدى
و ارتطام الفراغ بالهباء
حينئذ طلبتُ قهوة ثانية
خفيفة برغوة بيضاء
ثم ثالثة مركزة
فقهوة رابعة
كما ولدتها أمها
ممددة  في العراء
لكنها كلها كانت
متشابهة
لا مذاق لها
ولا رائحة
ولا لون
كلها كانت مجرد
“زغاريد ومـــــــــــــــــاء”
أديت ثمن ما احتسيت
ناولت النادلة إكرامية
ببسمة جوفاء
ثم خرجت إلى الشاطئ
لا ألوي على شيء
أقتفي فقط :
آثار نورس
تائه على الرمل
في عزّ الشتــــاء
***/***
******************************  
شكر خاص للآنسة نهيد العلمي لإنجازها للصور التركيبية المرفقة

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تجدد موقفها الرافض للتوظيف بالتعاقد، وتؤكد على ضرورة إخراج نظام أساسي منصف وعادل

هذا نص البلاغ:     إستجابة لمراسلة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المرتبطة بضرورة عقد لقاء ...