كافكا على الشاطئ رواية هاروكي موراكامي.

    هذه الرواية ذات إغراء مزدوج للقراء. فصاحبها سفير الكتابة لسلالة قوم اليابان السعيد، الضيقة أعينهم. الواسعة حد اللاتناهي إمكانات رؤيتهم للعالم . و لا شك للأدب أيضا. أما عنوانها فيتضمن اسم كافكا الظاهرة الإبداعية الفذة، الذي يشكل في حد ذاته غمزة استدراج و همسة إغواء لهواة القراءة …بالتأكيد لن يخيب هذا الجمع تطلعاتهم .

    فالرواية سيرة غرائبية يعيشها شخوص احتفظوا بآدميتهم المتفق عليها. و لكن مضافة عليهم ثوابل عالم عجيب من الحوارات و المشاهد و الإلماعات المنفلتة من عقال القارئ. كأنه أمام حلم عبثي، لا يخضع للامنطق الأحلام نفسها. أظنه عصيا على فرويد و جميع الفرويدين الإقتراب من حيثياته.كيف يكون ذلك؟ و موراكامي قد تمرد على كل مقولات الحبكة الروائية و اتبع قلمه/خياله أينما قاده، مما فجر كل آفاق انتظار القارئ مهما بلغت من التحرر أو العشوائية حد التشظي .

    إن مجريات الحكي في الرواية أشبه بهلوسة منتقاة مضامينها بشكل جديد كلي على القارئ. تجهل معها بنوع من الشوق ما الذي سيُقال في الجملة التالية لكل شخصية: سواء تامورا…ساييكي..أوشيما أو ناكاتا الفريد….فما بالك بتوقع سير الكتابة .

    إنها متاهة جميلة في عقول سكان كوكب اليابان تَعِدُ بالعديد من المفاجآت الممتعة و المفيدة. و تفي بها كاملة .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مهرجان “الأيام السينمائية لدكالة بالجديدة” دَيْن علينا

    نظمت إدارة مهرجان “الأيام السينمائية لدكالة بالجديدة” يوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019، بمقر ...