
في زمن تتسارع فيه الأحداث السياسية والاجتماعية، تبرز مواقف شجاعة لأولئك الذين لا يهابون مواجهة الخروقات والظلم، رغم التهديدات التي قد تحيق بهم. مؤخراً، تعرض أحد رفاق النضال لتهديدات جدية، لم تكن سوى ترجمة فعلية لوعود أطلقها خصومه، الذين حاولوا من خلالها كسر إرادته وكتم صوته. لكن هذا الرفيق، الذي آمن بقوة الحق وبأن طريق النضال ليس مفروشاً بالورود، ظل صامداً، يؤمن بأن الثبات على المبدأ والحق هو العنوان الحقيقي للنضال الشريف.
لقد عبّر هذا المناضل عن يقينه التام بأن من يتوكل على الله لن يخيب، وأنه يعيش في دولة الحق والقانون، حيث يجب أن تُحمى حرية التعبير ومبدأ المحاسبة، لا أن تُضيق على من يسلط الضوء على الخلل ويطالب بالتغيير والإصلاح. وبينما يقر عاهل البلاد أن المملكة تسير بسرعتين، يبدو أن هناك من لا يرحب بمن يسعى إلى تقييم هذا الواقع حتى يُضبط المسار الوطني ويُحفظ الاستقرار.
إن التهديدات والشكايات التي وُجهت لهذا المناضل لن تكون إلا دافعاً لمواصلة النضال والصمود، فالنضال الحقيقي لا يُقاس بعدد الصعوبات، بل بمدى التزام الإنسان بقضيته وبالوطن. وبهذا، نؤكد كل التضامن والدعم لهذا الرفيق ولكل من يحارب من أجل وطن حر يليق بأبنائه.
دمتم رفاق النضال حماة هذا الوطن، وحصناً منيعاً في وجه كل محاولات التراجع والتضييق.





