كمين “العونات” يُسقط صيداً ثميناً: تفاصيل الإطاحة بمروج “الكيف” و”الشيرا” عند حدود الرحامنة


في إطار العمليات النوعية التي تباشرها القيادة الجهوية للدرك الملكي بكل من الجديدة وسيدي بنور، والرامية إلى تجفيف منابع الجريمة ومحاربة ترويج السموم، نجحت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بـ “العونات”، في الساعات الأولى من صباح يومه 10 مايو 2026، في وضع حد لنشاط أحد المروجين الذي كان يتخذ من المناطق الحدودية ملاذاً لنشاطه المحظور.
ولم تكن هذه العملية وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تتبع دقيق وكمين محكم التخطيط نُصب للمشتبه فيه المدعو (هشام. اس)، ففي تمام الساعة الواحدة صباحاً، وتحت جنح الظلام، طوقت العناصر الدركية مداخل دوار “أولاد بوفايدة” التابع لجماعة سيدي غانم بقيادة صخور الرحامنة.
ويمثل موقع التوقيف، الذي يقع على التماس الإداري بين إقليمي سيدي بنور والرحامنة، نقطة استراتيجية يحاول المروجون عادة استغلالها للتواري عن الأنظار وتجاوز النطاقات الترابية، إلا أن يقظة عناصر الدرك كانت أسرع في شل حركة المشتبه فيه قبل أي محاولة للفرار.
وأسفرت عملية التفتيش الوقائي للموقوف عن ضبط كيس بلاستيكي وبحوزته ترسانة متنوعة من المواد المخدرة، أظهرت بجلاء حجم النشاط الإجرامي الذي كان يمارسه بالمنطقة، حيث شملت المحجوزات 14 كيلوغراماً من سنابل القنب الهندي (الكيف)، و180 غراماً من مخدر الشيرا (الحشيش) المعدة للترويج، بالإضافة إلى 2.5 كيلوغرام من التبغ السائب (طابا).
ولم يتوقف الأمر عند حدود المخدرات، بل ضبطت العناصر الأمنية بحوزة الموقوف ميزاناً إلكترونياً دقيقاً، ومبلغاً مالياً قدره 1185 درهماً يرجح أنها من عائدات عمليات البيع السابقة، بالإضافة إلى “سيف” بمقبض معدني، مما يشير إلى خطورة المشتبه فيه واستعداده لاستخدام العنف لحماية نشاطه الإجرامي ومقاومة السلطات.
وفور انتهاء المعاينة الميدانية، جرى ربط الاتصال بالنيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بسيدي بنور، التي أمرت بوضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه والكشف عن امتدادات هذه الشبكة الإجرامية ومزوديها المحتملين، فيما تم سلوك المساطر الإدارية الموازية بتسليم كافة المواد المخدرة المحجوزة لمصالح إدارة الجمارك لاتخاذ المتعين في حدود اختصاصها.
وتأتي هذه العملية لتؤكد من جديد المقاربة الاستباقية التي تنتهجها عناصر الدرك الملكي بالمنطقة، والرامية إلى محاصرة تجار السموم في النقط السوداء والمناطق القروية الوعرة، ضماناً لاستتباب الأمن وحمايةً لشباب المنطقة من مخاطر الإدمان.





