مجتمع

لحظة من فضلك : مطريب سعيد ونور الدين بيضور… مسيرة ضابطين جمع بينهما شرف الخدمة وحب الوطن

في مسيرة الأمم، تبقى المؤسسات الأمنية من أهم ركائز استقرار الدول، ويظل رجال الأمن من أولئك الذين اختاروا أن يجعلوا من الانضباط والتضحية أسلوب حياة، يسهرون على أمن المواطنين، ويحافظون على النظام العام، ويؤدون واجبهم في صمت، بعيداً عن الأضواء.

ومن بين هذه الكفاءات التي تركت بصمتها في مدينة الجديدة، يبرز اسما الضابطين سعيد مطريب ونور الدين بيضور، اللذين جمعتهما سنوات من العمل الأمني الجاد، والالتزام بأخلاقيات المهنة، وحسن معاملة المواطنين، حتى استحقا احترام زملائهما وتقدير كل من عرفهما.

لقد أمضى الضابط سعيد مطريب سنوات طويلة في خدمة الوطن داخل أسلاك الأمن الوطني، حيث عرف بالانضباط، والجدية، وحسن تدبير المسؤوليات التي أسندت إليه. وكان مثالاً لرجل الأمن الذي يوازن بين الصرامة في تطبيق القانون واحترام كرامة المواطن، مؤمناً بأن الأمن رسالة قبل أن يكون وظيفة. وبعد تقاعده، واصل حضوره داخل المجتمع من خلال انخراطه في العمل الجمعوي، لاسيما عبر جمعية الشرف لمتقاعدي ومتقاعدات الأمن الوطني بالجديدة، مساهمة منه في الحفاظ على روح التضامن والتواصل بين زملاء الأمس.

أما الضابط نور الدين بيضور، رحمه الله، فقد ظل في ذاكرة كل من عرفه مثالاً للنزاهة والتواضع وحسن الخلق. فقد أدى واجبه الوطني بإخلاص ومسؤولية، واضعاً المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وكان قريباً من المواطنين، يحظى باحترامهم وتقديرهم لما عرف عنه من دماثة الأخلاق، والإنصات، والتعامل الإنساني الراقي. وبرحيله فقدت أسرة الأمن الوطني، كما فقدت مدينة الجديدة، أحد رجالها الذين بصموا على مسيرة مهنية مشرفة.

إن خدمة الوطن لا تقاس بعدد السنوات فقط، وإنما بما يتركه الإنسان من أثر طيب في النفوس، وبما يقدمه من عطاء في سبيل أمن المجتمع واستقراره. وهذا ما يجسد مسيرة هذين الضابطين، اللذين جمعتهما قيم الانضباط، والوفاء للقسم، والإخلاص للمؤسسة التي حملا شرف الانتماء إليها.

واليوم، ونحن نستحضر سيرتهما، فإننا لا نستحضر مجرد أسماء، بل نستحضر نموذجين من رجال الأمن الذين آمنوا بأن هيبة الدولة تبنى بالعدل، وأن احترام المواطن يبدأ من احترام القانون، وأن خدمة الوطن مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون التزاماً مهنياً.

رحم الله الفقيد نور الدين بيضور، وأسكنه فسيح جناته، وجزى الأستاذ سعيد مطريب خير الجزاء على ما قدمه من خدمات جليلة للوطن خلال مساره المهني، ومتعه بموفور الصحة والعافية، ليظل نموذجاً لرجل الأمن الذي أدى رسالته بإخلاص، واستمر بعد التقاعد في خدمة المجتمع بروح المسؤولية والعطاء.

تحية تقدير ووفاء لكل نساء ورجال الأمن الوطني، الذين جعلوا من حماية الوطن والمواطن شرفاً ورسالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى