24 ساعةأخبارالواجهةصوت الجالية

لقاء القنصل العام للمملكة المغربية ببونطواز وممثلي المجتمع المدني ورؤساء المراكز الإسلامية بالمحافظة 95

لقاء القنصل العام للمملكة المغربية ببونطواز وممثلي المجتمع المدني ورؤساء المراكز الإسلامية بالمحافظة 95

احتضن مقر القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة بونتواز، يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، لقاءً تواصلياً موسعاً جمع السيدة وفاء الزاهي، القنصل العام للمملكة، بعدد من رؤساء جمعيات المجتمع المدني وممثلي المراكز الإسلامية بالمحافظة 95؛ ويأتي هذا اللقاء في إطار السياسة المنتهجة من طرف القنصلية العامة الرامية إلى ترسيخ منهجية الانفتاح والحوار مع مختلف الفاعلين، بهدف النهوض بأوضاع الجالية المغربية وتعزيز التنسيق المؤسساتي والجمعوي.

استهل السيد رئيس فدرالية الجمعيات المغربية بأوروبا اللقاء بالتطرق إلى الخلاف السابق الذي كان قائماً بين السيدة القنصل وبين رئيس جمعية “المغرب في قلبي”، حيث تم التأكيد على طي صفحة الخلاف وإعادة بناء جسور الثقة، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز وحدة الصف داخل مكونات الجالية، وتم الاتفاق على مواصلة العمل المشترك وفق مقاربة مبنية على الاحترام المتبادل وروح المسؤولية، حفاظاً على السمعة الاعتبارية للعمل الجمعوي المغربي بالخارج.

وفي هذا السياق شددت السيدة وفاء الزاهي على أن القنصلية تعمل في إطار سياسة القرب وتنفيذ توجيهات المملكة الداعية إلى رعاية مصالح الجالية المغربية أينما وُجدت، وأضافت:
“المغاربة يجمعهم دم واحد، ونشتغل جميعاً لخدمة الوطن وراء جلالة الملك، بروح اليد الممدودة والتعاون والعمل المشترك.”

وخُصص جزء مهم من اللقاء لمناقشة سُبل تجويد الخدمات القنصلية، خاصة تلك المتعلقة بالمواعيد والإجراءات الإدارية التي تشكل تحدياً كبيراً أمام شريحة واسعة من الجالية، وعلى رأسها كبار السن وذوو الهمم، وتم التأكيد على ضرورة اعتماد حلول عملية ومرنة تُقرب الإدارة من المواطنين، وتساهم في تسهيل الولوج إلى الخدمات وتحسين جودة الاستقبال والمعالجة.

وخلال النقاش، دعا رئيس جمعية تافيلالت إلى توحيد الصفوف وتنسيق الجهود بين مختلف المكونات، من أجل إطلاق مشاريع اجتماعية كبرى تخدم المغاربة بالخارج، من بينها إنشاء وحدات صحية صغيرة، ومراكز إيواء لفائدة الطلبة والمتقاعدين وذوي الاحتياجات المحدودة، واعتبر المتدخل أن تكثيف العمل المشترك هو السبيل الأمثل لتقوية حضور الجالية ودعم اندماجها الإيجابي في المجتمع المضيف.

كما تناول رئيس أحد المراكز الإسلامية الصعوبات المتزايدة التي تواجه المراكز التعليمية التابعة للجالية، وعلى رأسها إغلاق مدرسة لتعليم اللغة العربية يستفيد منها عدد كبير من أبناء الجالية، ويُشرف على تأطيرها بعض المعلمين المعتمدين من السفارة المغربية، وطالب المتدخل بتدخل القنصلية لتفادي توقيف المدرسة وضمان استمرارية هذا الفضاء التربوي، بالنظر إلى دوره المحوري في تعزيز الهوية اللغوية والثقافية للأجيال الصاعدة.

من جانبه، عبّر رئيس الجمعية المكلفة  بتسيير مسجد الرحمة بمدينة ارمو Ermont عن ارتياحه للقرارات الأخيرة لوزارة الخارجية المتعلقة بتنظيم المواعيد القنصلية، مؤكداً أن تلك الإجراءات أسهمت في تخفيف الكثير من الأعباء التي كانت تثقل كاهل أفراد الجالية؛ وفي المقابل، ندد بالممارسات المشبوهة لأحد الأشخاص الذي يتلقى أموالاً بدعوى مساعدة الجالية، معتبراً أن مثل هذه التصرفات تسيء للعمل الجمعوي وتستغل ثقة المواطنين بطريقة غير قانونية.

كما أدلت إحدى الصحفيات والناشطات الحقوقيات بشهادتها خلال اللقاء، مؤكدة تعرضها لابتزاز وتهديد من الشخص نفسه، الذي يدّعي جمع تبرعات باسم جمعية لترحيل الأموات وباسم الموقع الإعلامي الذي تعمل فيه، وطالبت بوضع حد لهذه التصرفات حفاظاً على مصداقية العمل الخيري وصوناً لحقوق أفراد الجالية.

واختُتم اللقاء بتدخل رئيس جمعية “طهارة”، الذي استعرض بالتفصيل الصعوبات القانونية والإدارية المرتبطة بترحيل جثامين المغاربة المتوفين بالخارج، وما يواجهونه من عراقيل تؤخر عملية الدفن وفق التعاليم الإسلامية والتقاليد المغربية، ووجه المتحدث نداءً إلى القنصلية لتقديم الدعم الإداري اللازم قصد تسريع المساطر وتخفيف المعاناة عن أسر المتوفين في مثل هذه الظروف الإنسانية الدقيقة.

خلص اللقاء بدعوة من رئيس جمعية الواصلة والتنسيقية الدولية لدعم الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، إلى التأكيد الجماعي على ضرورة تعزيز قنوات التواصل بين القنصلية العامة وممثلي المجتمع المدني، وتكريس ثقافة التعاون المشترك لحل الإشكالات التي تواجه الجالية المغربية، كما شدد المجتمعون على ضرورة التصدي لأي ممارسات استغلالية أو غير قانونية تُرتكب باسم العمل الجمعوي، حفاظاً على صورته وسمعته.

ويأتي هذا اللقاء ليجسد حرص القنصلية العامة للمملكة المغربية ببونطواز على الانفتاح على مختلف الفاعلين، وإشراكهم في صياغة حلول واقعية تستجيب لحاجيات أفراد الجالية، وتدعم حضورهم الإيجابي داخل المجتمع المضيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى