ليالي الرعب بدوار الخربة جماعة سيدي علي انفلات أمني خطير والساكنة على صفيح الاحتجاج

تحوّل دوار الخربة إلى بؤرة توتر حقيقية، بعد أسبوع أبيض لم يحمل في طياته سوى الخوف والهلع النفسي لساكنته، التي باتت تعيش على وقع ليالٍ مشحونة بالرعب، حيث لا يهدأ الضجيج ولا تنطفئ شرارة العنف. مع كل مساء، ترتفع من داخل البيوت أدعية “اللطيف”، في مشهد يعكس حجم القلق من اقتحامات محتملة تنفذها مجموعات من راكبي الدراجات النارية، حولت سكون الليل إلى ساحة مطاردات واشتباكات مفتوحة.
الوضع لم يعد مجرد حالات معزولة، بل تطور إلى نمط إجرامي منظم، تتزعمه عناصر من ذوي السوابق العدلية، وُصفوا من طرف الساكنة بـ”مافيا البرازيل”، في دلالة على مستوى الخطورة والتسيب الذي بلغته الأوضاع. اعتداءات متكررة، مواجهات دامية، واستعمال أسلحة بيضاء من الحجم الكبير، كلها مؤشرات على انزلاق خطير نحو منطق “السيبة” الذي يهدد الأمن العام ويقوض الإحساس بالاستقرار.
وتقف تجارة المخدرات، وعلى رأسها الحشيش، كأحد أبرز العوامل المغذية لهذا الانفلات، حيث تحولت إلى وقود دائم لصراعات النفوذ بين المنحرفين، في ظل غياب شبه تام لأي حضور أمني رادع، خصوصاً خلال الفترات الليلية التي تشهد ذروة هذه الاعتداءات.
أمام هذا الواقع المقلق، لم يعد صبر الساكنة بلا حدود. فقد بدأت فعاليات محلية وسكان الدوار، بمختلف فئاتهم العمرية، في التحضير لأشكال احتجاجية تصعيدية أمام المصالح الأمنية التابعة لمنطقة سيدي علي، محمّلين إياها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ومطالبين بتدخل عاجل يعيد هيبة القانون ويضع حداً لهذا النزيف الأمني.
وفي السياق ذاته، وجهت الساكنة نداءً مستعجلاً إلى القائد الإقليمي للدرك الملكي بالجديدة، من أجل تفعيل تدخلات ميدانية حازمة واستباقية، تستهدف تفكيك بؤر الجريمة، وملاحقة كل المتورطين في أعمال العنف والاتجار في المخدرات، بما يضمن استعادة الأمن والطمأنينة إلى دوار أنهكته الفوضى، وأرهقته ليالٍ بلا أمان.





