ليلة الرعب بسيدي بوزيد تحت ذريعة حب الدفاع الحسني الجديدي

عاشت منطقة سيدي بوزيد بالجديدة ليلة امس حالة من الاستنفار الامني والترقب بعد انطلاق احتجاجات مفاجئة لفصيل من انصار فريق الدفاع الحسني الجديدي بعد منتصف الليل وهو التوقيت الحرج الذي اخرج التحركات من سياقها العادي ووضع الاجهزة الامنية في حالة تأهب قصوى لمواجهة تداعيات هذا التجمع غير المرخص.
وكانت بداية هذه الاحداث قد سجلت انتباها وتواصلا للاجهزة الامنية منذ الساعة الثامنة مساء غير ان نقطة التحول الحقيقية بدأت بعد منتصف الليل بحركية احتجاجية غير عادية تسببت في عرقلة واضحة لحركة السير وشلل بوسط الطريق العام مما فرض تدخلا حازما وفوريا من طرف عناصر الدرك الملكي لفرض النظام واعادة السكينة للمنطقة.
ولم يقف الامر عند حدود عرقلة حركة المرور بل سجلت بعض الاعتداءات وتخريب ممتلكات الغير شملت الحاق اضرار مادية ببعض السيارات ورغم ان هذه الافعال ظلت معدودة على رؤوس الاصابع بفضل سرعة التدخل الميداني لرجال الدرك الملكي الا انها كشفت عن وجه اخر لهذه التحركات حيث اظهرت المعطيات الميدانية اندساس عناصر تخريبية غايتها استغلال تكتل الفصائل وتوظيف التجمهر لتنفيذ عمليات اعتداء وتخريب للممتلكات العامة والخاصة تحت غطاء الانتماء الرياضي.
وقد اسفرت العمليات الامنية الميدانية عن توقيف مجموعة من الاشخاص المتورطين في هذه الفوضى حيث تم الاحتفاظ بهم رهن تدابير الحراسة النظرية في افق عرضهم غدا ان شاء الله امام انظار النيابة العامة صاحبة الاختصاص ومن المرجح ان تواجههم تهم ثقيلة تتعلق بالتجمهر غير المرخص وعرقلة السير بالطريق العام وتخريب ممتلكات الغير.
وتفتح هذه الواقعة المقلقة النقاش مجددا حول انحراف بعض فصائل المشجعين وتحولها الى بيئة خصبة لاندساس عناصر تسعى لزرع الفوضى ففي الوقت الذي من المفروض فيه ان تجمع كرة القدم الناس وتوحدهم اصبحت مع مثل هذه التصرفات المطبوخة تخلق التفرقة بين الجديديين وتتسبب في الفوضى والمساس بالسكينة العامة داخل الاقليم.
فهل سيتم فتح تحقيق موازي للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء مثل هذه السلوكات ؟




