ماذا تعني خسارة أردوغان لبلدية إسطنبول ؟

متابعة رشيدة باب الزين

رغم الثقة التي حظي بها الزعيم اردوغان وحزبه في انتخابات العام الماضي 2018 حين صوّت له الشعب التركي بنسبة 52.6 % في الانتخابات الرئاسية وصوّت لحزبه في الانتخابات البرلمانية بنسبة 53.7 % ليؤهله لإدارة الدولة..   
إلاّ أنّ الشعب التركي عكس رغبته خلال الإنتخابات البلدية الأخيرة التي جرت في شهر مارس الماضي في تحقيق التوازن بين الإدارة المركزية (الحكومة) والسلطة المحلية (البلديات) وسحب من حزب أردوغان بلديات كبرى منها العاصمة أنقرة، اسطنبول، انطاليا، وغيرها..
وجاءت نتائج الانتخابات المعادة في بلدية اسطنبول التي جرت الأحد 23 حزيران/ جوان  لتؤكد رغبة الشعب التركي في تحقيق التوازن بين السلطتين.. وهو ما يستوجب في تقديري أن يتحقّق ليس إرضاءا للناخبين فقط بل لتوزيع السلطات ليركّز كل طرف فيما انتخب له.. 
وهنا نستخلص حقيقة مهمّة وهي أنّ الزعماء والأحزاب مهما قدّموا من خدمات وتضحيات.. فإن لكلّ منهم عمره الإفتراضي .. وأن الزعيم ما جاء ليبقى .. وأن أي زعيم أو حزب حاكم  تطول مدّة زعامته عن دورتين فإن ما زاد عن ذلك سيسحب من رصيد الماضي ولا يضيف جديدا 
ومن الحكمة والعقل أن يقرأ الزّعماء بعمق ما يدور حولهم بعيدا عن اسطوانة ” المؤامرات الداخلية والخارجية ” ليترك الزّعماء مواقعهم وهم في عزّ قوّتهم.. قبل ان تهبّ عليهم رياح التغيير.. وأن يعطوا لأنفسهم وأحزابهم فرصة للمراجعات وتجديد الأفكار والقيادات..  
لقد أكدت نتائج الانتخابات التركية الرئاسية والبرلمانية والبلدية أن الشعب التركي كان دوما هو صاحب القول الفصل وهو من يدير المشهد السياسي عبر صناديق الاقتراع، وبالتالي فلا خوف على بلد يحمل شعبه هذا المستوى من الوعي ، ويدرك أهمية دوره ويؤمن بوطنه وقدسية صوته .. 
إنّ الخوف كل الخوف على البلدان التي لا تعرف طعم صناديق الاقتراع .. وتعيش شعوبها التهميش الكامل وترزح تحت أغلال العبودية والظلم والقهربألوان الملكيات تارة والجمهوريات تارة اخرى
الدكتور محمد العـــادل منظمة تاسكا الدولية 

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مهرجان “الأيام السينمائية لدكالة بالجديدة” دَيْن علينا

    نظمت إدارة مهرجان “الأيام السينمائية لدكالة بالجديدة” يوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019، بمقر ...