الواجهةمجرد رأي

ماذا لو تعاملنا بقدم المساواة ؟

 

بقلم : مجد عبد الرؤوف

قبل حلول شهر رمضان ، الضيف الكريم ، كنت أتابع برامج إحدى قنوات التلفزة الوطنية ، حيث أثار انتباهي برنامج خاص عن عدد المساجد التي تم تشييدها ، و أخرى ، قديمة  تم ترميمها و تجهيزها بميزانيات ضخمة من ميزانية الأوقاف و الشؤون الإسلامية ، (قلعة الأستاذ التوفيق المحصنة )،  لاستقبال الشهر الفضيل .
صحيح لا مانع  في هذا البرنامج تعظيما لبيوت يذكر فيها إسم الله و تقام فيها الصلاة ! لكن الذي  استفزني و رج بداخلي الكثير من التساؤلات ، هو  الكيل بمكيالين . كيف للدولة أن تخصص ميزانيات ضخمة لبناء و ترميم المساجد ،مع الإصرار الكبير على إهمال المستشفيات و المدارس العمومية ؟ لا بناء ، لا ترميم ، لا تجهيز ، لا أذنى اهتمام بهذين القطاعين المهمين و الرئيسيين داخل كل مجتمع !
ماذا لو تعاملنا مع مؤسساتنا التعليمية و الصحية على قدم المساواة مع المساجد ؟ ،كل سنة نخصص فترة العطلة الصيفية لبناء و ترميم المدارس مع تجهيزها الجيد استقبالا لطلبة العلم ، ذخر الأمة و ركيزتها .
الإهتمام بالدين و الاعتناء بالمساجد عند حلول كل شهر رمضان بهذه الجدية مع الحرص على تنزيل جميع الإصلاحات في وقتها المحدد و تخصيص الموارد اللازمة لذلك ، أمر مستحب ! لكن ، نريد نفس الجدية و الصرامة في احترام تنزيل جميع المشاريع الأخرى ، على اختلافها و تنوعها ، من طرق و شوارع و سدود … ووو .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى