ماذا يقع داخل إدارة معمل السكر كوزيمار بسيدي بنور ؟ وهل هو عنوان لأزمة إجتماعية صامتة بسبب الريع النقابي؟

بقلم المراسل النقابي
بعد مقالنا الأول حول ما تعيشه شغيلة معامل السكر توصلت إدارتنا بمقال ثاني هذا مضمونه :
في ظل كشف عدة خروقات إدارية خطيرة في الآونة الأخيرة أمام تغاضي المسؤول الأول محليا عنها و الصمت غير مفهوم لإدارة المعامل السكرية داخل المجموعة وعدم تصحيح الوضع و اتخاد الإجراءات اللازمة حيث أصبحت الإدارة المحلية فاقدة للبوصلة الإدارية بل وتكيل بمكيالين حيث شرعت في نهج عمليات التعسف والانتقام من بعض الأجراء المحسوبين على النقابة غير الموالية للإدارة .
و بما أن أحد النقابيين النافذين داخل المعمل تربطه علاقة قوية بمدير المعمل حيث لا يفارق ظله في كل كبيرة و صغيرة أصبح اليوم مهددا بالمتابعة القضائية بفعل ارتكابه عدة انزلاقات تنظيمية ضد الشغيلة السكرية والتي يعتزم بعض الاجراء التوجه للقضاء لكشف عدة خروقات كان بطلها في وقت ليس ببعيد ولم يمر عليه أمد التقادم .
و في ظل التوتر القائم داخل معمل السكر سيدي بنور تعالت عدة أصوات عانت من شطط بعض المسؤولين المحليين وخصوصا بعض الممارسات النقابية من بعض ممثلي الأجراء التي تكرس الريع المادي حيث أصبح الحديث داخل المعمل حول بعض التجاوزات الإدارية مثل ما وقع في الأسابيع الماضية بإصدار مذكرات داخلية بشكل عشوائي دون استشارة العمال أو مراعاة للقوانين المعمول بها .
وبين هذا وذاك تطفو على السطح أزمة السكن التي تؤكد هي الأخرى أن الإدارة لا تهتم بها وهذا ما سيزيد من حدة التوتر مستقبلا بين الإدارة والعمال بها إدارة الوحدة الإنتاجية … في المقابل يلاحظ المتتبعون أن فئة محظوظة من الأطر الإدارية و مقربين من الإدارة تنعم بالسكن الوظيفي و السيارات الفارهة بالإضافة الى تسهيلات في الحصول على قروض بنكية ويبقى موضوع الاستفادة الملتوية في السنوات الأخيرة لبعض ممثلي الأجراء و بعض النقابيين المحسوبين على الإدارة والذين يستفيدون من امتيازات شراء السكن عن طريق البدعة التي اختلقتها الإدارة والتي يطلق عليها مسمى بونفكاسيون BONIFICATION .. وعليه يطالب المتضررون من الإدارة العامة بفتح تحقيق في لائحة المستفيدين من هذه الإمتيازات على الأقل خلال العشر سنوات الماضية وخصوصا المستفيدين من سكن وظيفي أو من سبق لهم الإستفادة بشكل آخر وكذلك ما تعرفه عملية توزيع الإستفادة من المخيمات الصيفية كل سنة الخاصة بالعائلات السكرية والتي أصبح يتحكم فيها هي الأخرى أحدد ممثلي الأجراء وهوالكاتب العام السابق ضدا على بنود مدونة الشغل وصلاحية الإدارة حيث كانت هذه المهمة موكولة لمصلحة الموارد البشرية منذ أكثر من 30سنة ولكن أمام الفراغ وضعف الإدارة المحلية التي تبارك وتسهل له المأمورية ضدا على تكافؤ الفرص بين العمال بالإضافة الى تحكمه في عملية اقتناء لعب الأطفال بمناسبة عاشوراء حيث ابتدع أسلوبا جديدا يشترط على الأجراء الذين يحصلون على لعب معينة دفع مبالغ مالية إضافية بشكل غير قانوني … كأن الشركة في حالة فقر مدقع مما يؤكد العشوائية و ضرب صورة المعمل لدى باقي الشركاء الإجتماعيين .
كل هذا يقع داخل معمل السكر سيدي بنور أمام صمت رهيب وأزمة إجتماعية سائرة في التفاقم خصوصا وأن أكثر من نصف الأجراء هم من الشباب حديثي الالتحاق بالمعمل في السنوات الأخيرة مما يسهل عملية التحكم والتسلط .





