مازالت فصول تفشي فيروس كورونا داخل ثكنة الحرس الملكي بالمشوار السعيد بالرباط

مازالت فصول تفشي فيروس “كورونا” داخل ثكنة الحرس الملكي بالمشور السعيد بالرباط ومركز “النخيلة” للتدريب لم تنته بعد، حيث تم وضع اثنين من الضباط السامين بالحرس الملكي رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن “العرجات” بمدينة سلا، في انتظار عرضهما أمام أنظار المحكمة العسكرية، بعدما ثبت تقصيرهما في مهامهما، خاصة في ما يتعلق بالإشراف والتسيير المتعلق بعناصر الحرس الملكي.

وحسب المعطيات المتوفرة، فتحقيقات المخابرات العسكرية بالمكتب الخامس بالقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، انتهت إلى تقاسم اثنين من الضباط السامين، واحد برتبة كولونيل ماجور والآخر برتبة كولونيل، مسؤولية السماح والترخيص لمجموعة من عناصر الحرس الملكي وتمكينهم من شهادة التنقل بين المدن، في تعارض صارخ للتدابير الصارمة لمواجهة فيروس “كوفيد 19″، وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع تفشي الفيروس.

المصادر ذاتها تؤكد أن أحد الجنود سافر من مدينة الرباط إلى مدينة فاس، لأغراض ليست لها أي صلة بالعمل أو بالضرورة القصوى، مستعينا في ذلك بشهادة التنقل الاستثنائية المختومة بطابع الكولونيل، حيث أصيب بالفيروس، ويرجح أن يكون هو المسؤول عن نقل العدوى.ومن الاتهامات التي وجهت كذلك إلى الضابطين الساميين، محاولتهما التستر في البداية على إصابة جنود الحرس الملكي، حيث اتصل أحدهما مباشرة بمختبر إجراء التحاليل الطبية، وتدخل لأجل إيداع الحالات الإيجابية بمصحة خاصة، عوض عرضهم على مصالح المستشفيات العسكرية المتخصصة.

وسبق للملك محمد السادس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية أن تدخل يوم الأربعاء 6 ماي الجاري، بعد تفشي الفيروس وسط العشرات من عناصر الحرس الملكي، لإعفاء قائد الجهاز، الجنرال ميمون المنصوري، الذي عمر في منصبه منذ سبعينيات القرن الماضي، ويوصف بكونه آخر جنرال من جنرالات العهد القديم ممن ما زال يشتغل إلى جانب الملك، وتم تعويضه بشكل مؤقت بالجنرال شاطر.

وأثارت إصابة العشرات من عناصر الحرس الملكي حالة من الاستنفار القصوى، داخل الثكنات العسكرية، والإقامات السكنية المخصصة لإقامة عناصر الحرس الملكي بكل من حي السلام بمدينة سلا وحي المنزه بمدينة الرباط، وهو ما تطلب إحداث حالة طوارئ استثنائية وغير مسبوقة بجميع أحياء العاصمة الرباط لمدة أيام، حيث تم تطويق المدينة من كل الاتجاهات، وتعبئة مجموعة من المتدخلين، الذين قضوا ليالي بيضاء للتحقق من هويات مخالطي الجنود المصابين.ووصلت الإصابات في صفوف عناصر الحرس الملكي إلى 209، تم توزيعهم بين مستشفى محمد الخامس بالرباط الذي يرقد به 135 عنصرا، في الوقت الذي استقبل المستشفى العسكري بالنواصر 74 عنصرا من القوات المختلطة، وهم اليوم يخضعون للبروتوكول العلاجي

.

About عالي البريكي

Leave a Reply

Your email address will not be published.

x

Check Also

الريسوني للجزيرة نت: كان أمام حكام الإمارات والبحرين خيارات كثيرة تغنيهم عن الإرتماء في أحضان إسرائيل

    قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د. أحمد الريسوني إن التطبيع مع إسرائيل ...