24 ساعةالواجهةقرأت لكم

ما آفاق جماعة بوسكورة بعمالة إقليم النواصر بعد عزل الرئيس رفقة بعض مستشاريه؟

ما آفاق جماعة بوسكورة بعمالة إقليم النواصر بعد عزل الرئيس رفقة بعض مستشاريه؟

قديري سليمان

عرفت جماعة بوسكورة، التابعة لعمالة إقليم النواصر، منعطفاً مهماً عقب عزل رئيسها السابق رفقة أربعة من مستشاريه، وذلك بعد تورطهم في مجموعة من الاختلالات، خاصة في مجال التعمير، إلى جانب هدر مبالغ مهمة من المال العام، دون أن ينعكس ذلك إيجاباً على مسار التنمية أو على تحسين البنيات التحتية بالمنطقة.

وفي هذا السياق، كانت لجنة لتقصي الحقائق قد حلت بعين المكان للوقوف على حقيقة ما كان يروج داخل أروقة المجلس الجماعي، حيث سجلت عدداً من الخروقات والاختلالات التي تم رفعها في تقرير مفصل إلى المجلس الأعلى للحسابات. وبعد دراسة دقيقة للملف، أصدر المجلس قراره القاضي بعزل الرئيس المعني ومستشاريه، في خطوة اعتبرها متتبعون رسالة واضحة لتعزيز مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وعلى إثر هذا القرار، تم انتخاب عبد الكريم المالكي رئيساً جديداً للمجلس الجماعي لجماعة بوسكورة، وهو اسم راكم تجربة سياسية مهمة، وسبق له الاشتغال داخل المجلس الجماعي لسنوات دون تسجيل أية مخالفات في حقه، ما أهله لنيل ثقة أعضاء المجلس لتدبير المرحلة الحالية.

وبحسب مصادر محلية، فقد باشر الرئيس الجديد مهامه بإطلاق عدد من المبادرات، من أبرزها الشروع في إنجاز مشروع قنطرة جديدة بمواصفات تقنية حديثة، مع هدم القنطرة السابقة التي ظلت تشكل نقطة سوداء في حركة السير، وتسببت في حوادث خطيرة، رغم ما رُصد لها من ميزانية كبيرة دون تحقيق الأهداف المرجوة منها، وفق تطلعات الساكنة.

كما تشمل أولويات المجلس الحالي العمل على إدماج الحرفيين والباعة الجائلين في أسواق نموذجية منظمة، في إطار مقاربة تروم تحسين ظروف اشتغالهم، والحد من مظاهر العشوائية، بما يساهم في تنظيم الفضاء العام وتحقيق العدالة المجالية.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن جماعة بوسكورة مقبلة على تنزيل مجموعة من البرامج التنموية خلال المرحلة المقبلة، في ظل قيادة جديدة تسعى إلى القطع مع ممارسات الماضي، وإعادة الاعتبار للتنمية المحلية، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية وتعزيز مؤشرات التنمية البشرية.

ويبقى الرهان اليوم معقوداً على قدرة المجلس الحالي على ترجمة هذه الوعود إلى مشاريع ملموسة، تستجيب لتطلعات ساكنة بوسكورة، وتضع الجماعة على سكة تنموية حقيقية بعد سنوات من التعثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى