الواجهةمجرد رأي

ما يقارب 60 مغربي من الجنسين ماتوا في محاولات العبور نحو سبتة .. ارواح نتحمل جميعا مسؤولية فقدانها.

عبد الحفيظ اليونسي يكتب:
ما يقارب 60 مغربي ومغربية ماتوا في محاولات العبور نحو سبتة المحتلة، ارواح نتحمل جميعا كل من موقعه مسؤولية فقدانها. هل سينتهي الأمر هنا؟. بالطبع لا للنظر لعامل موضوعي – من بين عوامل اخرى – مرتبط بهذه المأساة المغربية المتكررة.
فالفرصة الديموغرافية بالمغرب بفعل بنية السلطة وأثرها في تفعيل مبدأ الفصل بين السلط ونموذج التدبير العمومي المنتج للفوارق الاجتماعية والمجالية، تحول هذه الفرصة الديمغرافية إلى عامل مغذي لكل أشكال الرفض من انسحاب وعزوف وتفكير في الهجرة واحتجاجات سلمية وغير سلمية.
موضوعيا: حركة 20 فبراير وحراك جيل Z ومحاولات الهجرة الجماعية والفردية نحو دول الشمال، ستتكرر وبصيغ مختلفة قد تحتويها الدولة مرات وقد تفشل مرات، لكن الأكيد ان النظام السياسي بالمغرب بكل مكوناته امام تحدي بناء حاضنة اجتماعية لشرعيته ومشروعية فعله.
ثمة مفارقات تدل على حالة التخبط والهروب من تقديم الجواب الصحيح لاسئلة تهدد الاجتماع السياسي بالمغرب. العدالة الاجتماعية والمجالية ليست كلام بل اثر يلمسه المغربي، هدم البيوت بالشريط الساحلي بالرباط او البيضاء وان كان قانونيا ويعكس رؤية تحديث قسري في العمق تقول للمواطن البسيط انت لست جديرا بان يكون لك سكن مطل على البحر يتم تكديس الناس في سكن اقتصادي هو عنوان لرؤية فوقية للناس.
ان يحقق البلد ارقامًا مهمة في تصدير السيارات في العمق بناء على يد عاملة رخيصة لم يبذل مجهود لتحسينها.
اللهطة تجاه المال العام اصبح ثقافة تنخر النخب والمجتمع، حجم الدعم الذي يستفيد منه كبار القوم بتم تحت حماية الموسسات والقانون.
ملعب هوكي في موقع جميل وبتكلفة ضخمة يدل على عقلية جزء من النخبة التي تتخذ حقيقة القرار
انعدام جودة الخدمات العمومية والهجوم على قيم المغاربة واستمرار سارقي المال العام والتافهين في تصدر المشهد السياسي والإعلامي والثقافي.
بكلمة فرق بين خطاب الدولة وما يعيشه الناس، قد تنجح في تخفيفه عن طريق الريع وشبكة زبونية معقدة ممتدة في المجال الترابي للبلاد وعن طريق اهدار المال العام في المهرجان، خلق صحافة مرتزقة، كل ذلك مجرد مورفين لتخفيف الألم الحاد الذي نعيشه جميعا.
الجواب سياسي بدرجة أولى بمداخل اقتصادية واجتماعية وقيمية تعطي للناس أمل التغيير ولو بعد حين. دون ذلك موضوعيا ستتكرر الحركات الاجتماعية ربما اكثر ايلاما وعنفا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى