
بقلم عزوز شرحبيل
عبد الاله بنكيران ،حتى وان اختلفنا معه يبقى واحدا من جيل لن يتكرر ، زعيما بكل المعايير ، وطنيا صادقا ، عبد الاه بن كيران براغماتيا اسلاميا يزاوج بين الحداثة والاصالة ، متشبتا بقيم الاسلام وقواعد الفقه الأصولي وفي الان ذاته محب للرقص وأغاني ام كلثوم، واحد من الذين غادروا رئاسة الحكومة ويده بيضاء لم نسمع عنه اختلاس ولا محاباة ، من أجل الوطن واستمرار الوطن وتحث القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس اتخذ قرارات لا شعبية تمس جيوب المغاربة لكنها تنقد المؤسسات مثل رفع المقاصة و الأجر مقابل العمل ورفع سن التقاعد وهي قرارات إيجابية للوطن لكن كلفتها مرتفعة بالنسبة للمواطن .
بنكيران زعيم استطاع ان يعيد للسياسة جماهيرها ويبعث فيها الروح من جديد . قاد تمارين سياسية خلال فترة ولايته وحتى خلال البلوكاج، وسرب السياسة ودواليب الدولة لكل بيوت المغاربة ، اكمل التضامن الذي سنه ملك البلاد من خلال الراميد ودعم الأرامل والمطلقات ورفع منحة الطلاب وعممها . وفي عهد حكومته لم يعاني المغاربة الغلاء. ولم تتضارب المصالح ولم يفوت لنفسه صفقة على حساب اخرين .
الرجل الذي استهدفته الأقلام المأجورة لتقاضيه مبلغا تقاعديا بقيمة سبعين الف درهم ، وعلت الابواق من أجل ذلك . اكتشفنا انه من افقر وزراء البلاد وان التعويض خصص له مثلما خصص لغيره كعباس الفاسي وعبد الله ابراهيم وعبد الرحمان اليوسفي .
وعودة بنكيران لخلافة نفسه على رأس هرم حزب العدالة والتنمية من خلال ديمقراطية واضحة ، لن يكون الا في مصلحة السياسة.





