
محمد الغفري
يوم الجمعة 19 شتنبر 2025 يمثل أمام القضاء الأستاذ محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في محاكمة مرفوضة تكشف بوضوح أن من يدافع عن كرامة الوطن وحماية ثرواته يصبح متهماً، بينما يظل الناهبون والفاسدون في مأمن من المساءلة.
جريمة الغلوسي أنه صدح بالحقيقة، وفضح ملفات فساد تبيد المال العام، من المحطة الطرقية بمراكش إلى صفقات الريع والاختلالات المالية التي تزكم راىحتها الأنوف. هو مناضل صنديد، اختار طريق المواجهة مع الفساد البنيوي، مؤمناً بأن ربط المسؤولية بالمحاسبة ليس شعاراً موسميا ، بل قاعدة أساسية لبناء مغرب الكرامة و الحرية والعدالة الاجتماعية.
اليوم، حين يُحاكم الغلوسي، فإن الرسالة واضحة: يُراد إخراس كل صوت جهوري حر، وتكميم أفواه الجمعيات الحقوقية التي ترفع شعار “لا للإفلات من العقاب”. لكننا نعرف أن صوت الحق لا يُقمع ، وأن أمثال الغلوسي لا ينهزمون أمام محاكمات صورية، بل يزدادون قوة وصلابة.
إن تضامننا مع محمد الغلوسي هو تضامن مع أنفسنا، مع حق هذا الشعب في وطن لا يُنهب، مع مستقبل نريده نظيفاً من الفساد. ومن واجب كل المناضلين والحقوقيين والإعلاميين وكل أحرار الوطن أن يجعلوا من هذه المحاكمة منبراً لفضح الفساد والريع والاستبداد.
كل التضامن مع محمد الغلوسي، فصوته صوتي و صوتنا جميعاً، ومعركته معركتي معركتنا المشتركة ضد الفساد والإفلات من العقاب.






