24 ساعةأحزابأخبار الدار البيضاءالواجهةتربية وتعليمعالم السياسة

مديرة مدرسة بسباتة تُحوّل المؤسسة إلى ذراع انتخابي … والمديرية الإقليمية ابن امسيك في قفص الاتهام بالصمت

مراسلة الدار البيضاء

في سابقة خطيرة تمسّ مبدأ حياد المرفق العمومي، تعيش إحدى المؤسسات التعليمية بتراب مقاطعة سباتة على وقع جدل واسع، عقب اتهامات موجهة لمديرة المؤسسة باستغلال الفضاء التربوي لخدمة أجندات ذات طابع سياسي، وإقحام التلاميذ في ممارسات لا تمت بصلة لرسالة المدرسة العمومية.

وحسب معطيات متطابقة توصلت بها الجريدة، فإن المديرة المعنية أقدمت على إلزام عدد من التلاميذ بالمصادقة على “التزامات” مرتبطة بأنشطة خارج الإطار التربوي، يشتبه في ارتباطها بتحركات داخل مقاطعة سباتة، في خطوة اعتبرها متتبعون تجاوزا خطيرا لاختصاصات الإدارة التربوية، وضربا سافرا لمبدأ استقلالية المؤسسة التعليمية عن أي توظيف سياسي.

وتساءل عدد من أولياء الأمور عن الأساس القانوني لمثل هذه الإجراءات، خاصة أن التلميذ يجب أن يصان من أي ضغط أو توجيه خارج مقتضيات التحصيل العلمي والتأطير التربوي. واعتبر فاعلون جمعويون أن ما يجري يشكل انحرافا خطيرا في تدبير الشأن المدرسي، ويسيء لصورة المدرسة العمومية كمجال محايد يضمن تكافؤ الفرص ويكرس قيم المواطنة بعيدا عن الحسابات الضيقة.

وفي السياق ذاته، يثير صمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بابن امسيك علامات استفهام عريضة، خصوصا في ظل تواتر الشكايات والتساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل المؤسسات التعليمية. فهل فتحت المديرية تحقيقا داخليا في الموضوع؟ أم أن الأمر سيمر مرور الكرام كما جرت العادة في ملفات مشابهة؟

ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن المدرسة ليست ساحة لتصفية الحسابات أو بناء الولاءات، بل فضاء للتربية على القيم الدستورية، وفي مقدمتها الحياد وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما دعوا إلى تدخل عاجل للجهات المختصة لفتح تحقيق شفاف وترتيب الجزاءات اللازمة ، حماية لحرمة المؤسسة التعليمية وصونا لحقوق التلاميذ.

فهل تتحرك الجهات الوصية لإعادة الأمور إلى نصابها؟ أم أن المدرسة العمومية ستظل رهينة تجاذبات لا علاقة لها بالتربية والتعليم؟

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى