24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

مدينة أزمور تؤدي ثمن فشل مسؤوليها المحليين

بقلم بوشعيب منتاجي

تعيش مدينة أزمور، المدينة التاريخية والسياحية العريقة، وضعًا مقلقًا يثير استياء ساكنتها، بعدما تحولت آمال التنمية والوعود الانتخابية إلى سراب. فمنذ تولي المجلس البلدي الحالي مسؤولية تسيير الشأن المحلي، ازدادت الأوضاع سوءًا بفعل غياب رؤية واضحة وضعف في تدبير الملفات الحيوية للمدينة.

الوعود التي تم الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإلكترونية المدفوعة الثمن لم تجد طريقها إلى الواقع، لتجد المدينة نفسها أمام مشهد يومي من الحفر والمطبات العشوائية التي تغرق أزقتها، فيما شوارعها الرئيسية ومعالمها التاريخية تعاني من الإهمال والتشويه. أما الحدائق القليلة المتبقية، فقد تحولت إلى فضاءات للمنحرفين والمشردين وممارسات لا تليق بمدينة ذات حمولة حضارية.

الأزمة التي تعيشها أزمور تعكس وفق المتتبعين، غياب حضور فعلي للمسؤولين المحليين الذين اكتفوا بإدارة شؤون المدينة عبر التعليمات الهاتفية بدل التواجد الميداني والإنصات لمشاكل الساكنة. وهو ما جعل من تسيير مدينة بحجم أزمور وتاريخها أكبر من قدرات هؤلاء المسيرين.

أمام هذا الواقع، تواصل المدينة معاناتها في صمت، دون أن تجد من يدافع عنها أو يرفع صوتها. وهو ما يفرض بحسب فعاليات محلية، تحركًا عاجلًا من أبناء أزمور الغيورين وكل القوى الحية، لوضع حد لهذا التراجع الخطير وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تنجرف المدينة أكثر نحو المجهول.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى