
أبو نضال
سألني احد الأصدقاء عن السر في استخلاص بعض الأشخاص حق ركن السيارات وسط المدينة او بجانب الشاطئ بدون موجب حق لكون المراكن تابعة للجماعة و مجانية. و انتقد بشدة الصحافة المحلية التي لم تتعرض لهذا الموضوع و لم تعره الاهتمام اللازم.
ربطت الاتصال بمصدر مسؤول داخل الجماعة عن مدى صحة الأخبار المتداولة بشأن مجانية المراكن . فكان الجواب بان الجماعة الترابية لمدينة الجديدة اطلقت دعوة لتقديم العطاءات لصفقة كراء مراكن السيارات بالمدينة ، الا ان الصفقة ظلت مفتوحة بدون رسوها على أي احد ،و عليه فالمراكن مجانية الى غاية إعلان جديد .
يبقى التساؤل قائما لماذا فشلت الصفقة ؟ ربما لكونها غير مربحة . ربما لكون البلطجة هي من تعمل في هذا المجال . و هنا لا بد من ذكر واقعة حصلت ببعض مراكن شاطئ سيدي بوزيد خلال سنوات مضت . اذ ان صفقة الكراء فاز بها شخص و لكنه يفاجأ بأشخاص يستخلصون ثمن الركن من المواطنين لا علاقة لهم بصاحب الصفقة . و كلما هم بمنعهم استعملوا العنف و البلطجة و اشكال من التدليس . ليجد المستثمر نفسه امام معادلة مركبة و صعبة الحل (يؤدي واجبات الجماعة و اشخاص يستخلصون لفائدتهم) . و الخلاصة هي نفض الغبار بأقل الاضرار دون التفكير في العودة الى مثل هذا النوع من المناقصات .
الواقع الان بمدينة الجديدة أن اشخاصا يستخلصون حق الركن من المواطنين. فمن أعطاهم هذا الحق؟ و من يسندهم و يوفر لهم الحماية في واضحة النهار؟ و اين الجمعيات المهتمة بحماية المال العام؟
كراء المراكن من المداخيل المالية للجماعة حتى و لو كان قليلا .إذن كان على مسؤولي الجماعة ان يجتهدوا لتعويض مسألة الكراء بتعيين موظفين جماعيين لاستخلاص واجبات الركن. أو توظيف عمالا مياومين لجباية حق الركن . و اذا تبين لهم ان الأموال المستخلصة لا تفي حتى بأجرة الجباة المياومين فعليهم الاعتماد على قرار جماعي يقضي بمجانية الركن. و في هذه الحالة وجب اشهار يافطات تشير الى هذا المعطى . و على الشرطة الإدارية ان تتدخل كلما تناهى الى علمها ان شخصا ما يخرق القرار القاضي بمجانية المراكن . و على السلطات العمومية كل من موقعه حماية القانون ، و الضرب بيد من حديد لكل من سولت له نفسه التمادي في تجاوز القانون ، و حماية المواطن من ابتزاز هؤلاء الجباة المنتشرين بكل المراكن المنتصبة بالمدينة و بجنبات الشاطئ .
ارجو ان يلتقط اولو الامر الحديث و يفعلوه لما فيه حماية المال العام و حماية المواطن.





