24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةحقوق الإنسانصحة

مستشفى الجديدة يستقبل “سيدة الدود” مجدداً في حالة حرجة ويفند ادعاءات الإهمال الطبي

​استقبل المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، مجدداً، السيدة التي عرفت سابقاً في الأوساط المحلية والإعلامية بملف “المرأة المصابة بالدود”، وذلك بعد عودتها إلى المؤسسة الصحية عقب فترة قضتها رفقة شقيقتها التي كانت قد تسلمتها وتعهدت رسمياً برعايتها والتكفل بها إثر تماثلها للشفاء في وقت سابق.

وتأتي هذه العودة المفاجئة لتسلط الضوء مجدداً على الوضعية الصحية والاجتماعية المتدهورة لهذه السيدة، بعد أن غادرت المستشفى سابقاً وسط تفاؤل بإنهاء فصول معاناتها الطويلة بفضل التزام عائلتها بتوفير الرعاية اللازمة لها.

​وتأتي هذه التطورات الصادمة لتعيد إلى الواجهة حقيقة الوضعية الطبية والاجتماعية التي طالما أحيطت بالكثير من المغالطات والأخبار الزائفة؛ فبعد أن واجه المستشفى الإقليمي بالجديدة في وقت سابق موجة من الانتقادات اللاذعة والاتهامات بالتقصير، بناء على شائعات روجت بأن إهمال المرفق الصحي هو السبب وراء ظهور الديدان على جسد المريضة، تكشف المعطيات الواقعية اليوم زيف تلك الادعاءات وتضع النقط على الحروف لتصحيح المسار وتنوير الرأي العام. فالحقيقة التي تؤكدها الوقائع هي أن المستشفى الإقليمي استقبل السيدة، سواء في المرة الأولى أو في هذه المرة الأخيرة، وهي في حالة تدهور صحي بليغ ونهش متقدم للديدان في جسدها نتيجة الإهمال التام خارج أسوار المؤسسة الاستشفائية وقبل ولوجها إليها.

​بل إن الحالة المفجعة التي وفدت عليها المريضة هذه المرة تجاوزت كل التوقعات وصدمت الأطقم الطبية، إذ تم استقبالها والنمل يخرج من عظامها جراء غياب الرعاية المنزلية والأسرية بعد أن تخلت عنها شقيقتها التي التزمت سابقاً برعايتها كتابياً عقب خروجها الأول. وفور وصولها، سارعت الأطقم الطبية والتمريضية إلى التدخل العاجل عبر تنظيف جسدها بالكامل وتخليصه من نمل والذيذان والأتربة في مشهد إنساني مؤثر، قبل أن يتقرر وضعها مباشرة تحت المراقبة الطبية المركزة بغرفة الإنعاش نظرا لخطورة وضعها الصحي المحرج، وهو ما يبرئ بشكل قاطع ساحة المستشفى الإقليمي من تهم الإهمال ويؤكد أن المؤسسة الصحية أضحت بمثابة ملاذ أخير لإنقاذ ضحايا التخلي الاجتماعي والأسري.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى