مستشفى عمومي بدكالة ….العبث يكرس الخصاص في الموارد البشرية

مشكل المواعيد سببه النقص الحاد في الموارد البشرية . هذه هي دفوعات مسؤولي وزارة الصحة بالأقاليم . لكن هل هذا هو السبب الحقيقي لوحده؟  ام ان هناك مشاكل مصاحبة ؟ كمشكل الانتشار. و مشكل البنية التحتية . ناهيك عن المساومات التي تصدر عن بعض السماسرة.  الذين  يتدخلون لتقريب المواعيد او توجيه المريض الى المصحات الخاصة . هي اذن سلوكات شاذة  يمارسها بعض  مهنيي الصحة داخل المستشفيات العمومية .

بالمقابل مجموعة من ملائكة الرحمة يعملون بنكران ذات . يقطنون بالمدينة و يلتحقون بعملهم و يوميا لمسافات طويلة بالجماعات القروية . معتبرين  ان هذا عملهم و يتقاضون عنه اجرا نهاية كل شهر. و يعملون بالمقولة : “الإخلاص في العمل  أولا . و بعد ذلك المطالبة بتحسين ظروف العمل و الزيادة في الاجر”.

 و هناك مشاكل من نوع اخر. فقد تجد بنفس الإقليم الصحي المشاكل المتعارضة . وفرة الموارد البشرية  ومعاناة المواطن .  ولنأخذ كنموذج احد المستشفيات بمنطقة دكالة . التي تعرف العبث . فالطبيبة الاختصاصية الوحيدة  في امراض الجهاز الهضمي لا تأتي الى عملها الا مرة في الأسبوع . و لا تعمل خلال هذا اليوم الا اقل من ثلاث ساعات. ترى هل هذا المستشفى لا يلجه المرضى الذين يعانون من الامراض التي تدخل في اطار هذا التخصص؟ ام ان هذه الطبيبة متطوعة للعمل في هذا المستشفى و تعمل بإقليم اخر ؟ ام انه في اطار المحاباة تعمل بهذه الطريقة . فالعمل لساعتين في الأسبوع  يثير الاستغراب . فالمشكلة ليست نقص في الموارد البشرية  ولكنها مشكلة حكامة واهدار للمال العام.  و المواطن يعاني الامرين من الغياب المتزايد لموظفي هذا المستشفى.

 فقسم الأطفال الذي يتوفر على طبيبين و ست ممرضين. لا يطبق الحراسة و الإلزامية ( astreinte )بل يعمل الطبيبان بالتناوب فيما بينهما . ولا يمكن ان تجد الاثنين الا في الحالات الجد خاصة . في حين ان الممرضين يعملون بنظام تناوبي بصيغة (12/72) عوض (12/36) المعمول به قانونيا و في كل المستشفيات العمومية التي تطبق نظام التناوب . اما طبيب الإنعاش الذي عين لأكثر من شهر لم يلتحق بعمله  لحد الان. و بنفس المؤسسة يعمل أربعة تقنيين للمختبر  .و حيث ان هذا العدد جد كاف اخترعوا نظام تناوبي بينهم 2/2  بين (8.30 و 16,30) تحت شعار  “لي حضر يقضي ”  لا يلتزمون بمبدأ الحراسة و الالزامية .نفس الملاحظة تنطبق على قسم الولادة  الذي يتوفر على طبيبين يعملان بالتناوب فيما بينهما.

.فهل هذه المؤسسة لا تخضع لمراقبة الحضور؟ و هل العمل بهذا النظام قانوني؟  و هل ينطبق هذا الكرم على جميع العاملين بهذه المؤسسة ؟ وهل المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة التي  ينتمي اليها هذا المستشفى على علم بهذا التسيب ؟ و هل تعلم الوزارة الوصية هذا الانفتاح ؟ ام ان الامر لا يشكل أي حرج مادام سكان المنطقة في غنى عن طلب العلاج في هذه المؤسسة الاستشفائية؟

About محمد الحساني

Leave a Reply

Your email address will not be published.

x

Check Also

نجاة شرطي من طعنة مميتة على يد سارقين بمراكش

نجاة شرطي من طعنة مميتة على يد سارقين بمراكش