24 ساعةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

مشروع الرياض بسيدي حجاج واد حصار.. حدائق تحتضر ونفايات تحاصر السكان وسط مطالب بمحاسبة المسؤولين

مشروع الرياض بسيدي حجاج واد حصار.. حدائق تحتضر ونفايات تحاصر السكان وسط مطالب بمحاسبة المسؤولين

تحول مشروع الرياض التابع لجماعة سيدي حجاج واد حصار، خلال الأشهر الأخيرة، إلى عنوان لمعاناة بيئية متفاقمة، بعدما أصبحت مظاهر الإهمال واضحة للعيان في مختلف أرجائه، وسط استياء متزايد من طرف الساكنة التي تتساءل عن مصير الوعود المتعلقة بتحسين إطار العيش والحفاظ على جمالية المشروع.

فالمساحات الخضراء التي رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة وأُنشئت لتكون متنفساً للأسر والأطفال، تعيش اليوم وضعاً مأساوياً بسبب غياب السقي والصيانة الدورية، حدائق كانت بالأمس القريب تضفي على المنطقة رونقاً خاصاً، أصبحت اليوم أراضي جرداء تكسوها الأعشاب اليابسة وتطغى عليها مظاهر الإهمال، في مشهد يعكس حجم التراجع الذي تعرفه المنطقة.

ولم تقف الأزمة عند حدود تدهور الفضاءات الخضراء، بل امتدت إلى قطاع النظافة، حيث تشهد عدة نقاط داخل المشروع تراكمات متزايدة للنفايات المنزلية التي باتت تحاصر الإقامات السكنية والأزقة، ويؤكد السكان أن ضعف المراقبة وعدم انتظام عمليات جمع الأزبال ساهما في تفاقم الوضع، ما أدى إلى تشويه المشهد الحضري وانتشار الروائح الكريهة التي تؤرق راحة القاطنين.

ويزداد الوضع خطورة مع الانتشار الملحوظ للحشرات الضارة والقوارض، نتيجة تراكم النفايات وغياب حملات التعقيم والرش الوقائي. وأصبحت الأسر، خاصة تلك التي تضم أطفالاً صغاراً، تعيش حالة من القلق المستمر بسبب المخاطر الصحية المحتملة التي قد تنجم عن هذا التدهور البيئي.

وفي ظل هذه الأوضاع، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة المجلس الجماعي لسيدي حجاج واد حصار بتحمل مسؤولياته والتدخل بشكل عاجل لإعادة الاعتبار للمنطقة، عبر إطلاق برنامج مستعجل لإصلاح وصيانة المساحات الخضراء، وتعزيز خدمات النظافة، ومكافحة الحشرات، مع فتح تحقيق في أسباب هذا التراجع الذي حول مشروعاً سكنياً واعداً إلى بؤرة للتذمر والاستياء.

ويبقى السؤال الذي يطرحه السكان بإلحاح: إلى متى سيستمر هذا الوضع، ومن يتحمل مسؤولية تدهور مشروع الرياض الذي كان من المفترض أن يشكل نموذجاً للسكن اللائق والبيئة السليمة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى