24 ساعةالواجهةتربية وتعليم

مشروع “مدارس الريادة” وإضعاف مستوى التلاميذ: شهادة من الميدان

مشروع "مدارس الريادة" وإضعاف مستوى التلاميذ: شهادة من الميدان

من خلال تجربتي الطويلة كأستاذ وكمدير لعدد من المؤسسات التعليمية بإقليم الجديدة قضيت في القطاع اربعون سنة، أود أن أؤكد حقيقة صارت تتجلى يوماً بعد يوم: مشروع “مدارس الريادة” لا يرفع من مستوى التلاميذ، بل يضعفه.

الخطاب الرسمي روج أن هذا المشروع سيحدث ثورة في المنظومة التعليمية، غير أن الواقع أثبت العكس. فقد رافق تنزيله ارتباك في التنظيم، ضعف في التأطير، غياب الموارد الكافية، واستهتار بالحاجيات الحقيقية للتلميذ والأستاذ على حد سواء.

التلميذ أصبح ضحية تجارب غير مدروسة،

الأستاذ يجد نفسه أمام مناهج وأدوات غير ملائمة،

والمدرسة العمومية تُستعمل مرة أخرى كحقل تجارب دون تقييم جدي أو إشراك للفاعلين التربويين الحقيقيين.

إن المدرسة المغربية اليوم تحتاج إلى جودة في التكوين، تحسين ظروف العمل، وتوفير بنية تحتية ملائمة، وليس إلى شعارات جديدة سرعان ما تنكشف هشاشتها.

هذه شهادة للتاريخ من داخل القسم والإدارة التربوية، أقولها بضمير مرتاح:

مشروع مدارس الريادة لن يرتقي بالمستوى التعليمي، بل يسير به نحو الضعف والانهيار إن لم يتم تصحيح مساره جذرياً.

خليل لغنيمي
أستاذ ومدير مؤسسات تعليمية سابق بإقليم الجديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى