24 ساعةأخبار دوليةالواجهة

مضيق هرمز على خط النار: الحرس الثوري الإيراني يتحدى واشنطن ويغلق شريان الطاقة العالمي

​في خطوة تضع المنطقة والعالم على حافة مواجهة عسكرية شاملة، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز يُعد “جزءاً لا يتجزأ من السيادة الإيرانية”، مؤكداً أنه لن يسمح للجيش الأمريكي القادم من أقصى العالم بمواصلة ما وصفه بـ “التدخلات غير القانونية” في الممر المائي الحيوي. وجاء هذا الإعلان تزامناً مع قرار طهران إغلاق المضيق حتى إشعار آخر، مما يهدد بشل حركة الملاحة البحرية لواحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.

​ويأتي هذا الموقف شديد اللهجة بعد جولة عنيفة من الصدام العسكري المباشر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الماضية. وكان المشهد الميداني قد شهد تطورات متسارعة خطيرة، حيث نفذ الجيش الأمريكي سلسلة من الهجمات الجوية الواسعة استهدفت نحو 140 موقعاً عسكرياً داخل الأراضي الإيرانية، شملت منظومات رادار متطورة، وبطاريات دفاع جوي، ومراكز قيادة تابعة للحرس الثوري. ولم تتأخر طهران في الرد، حيث شنت هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية تضم قوات أمريكية في المنطقة، من أبرزها قاعدة أحمد الجابر في الكويت وقاعدة الأمير حسن في الأردن.

​وتتمسك إيران بموقفها الحاسم، حيث يرى الحرس الثوري أن السيطرة على المضيق هي مسألة أمن قومي بامتياز، معتبراً أن السبيل الوحيد لإعادة فتح المضيق هو إنهاء الوجود والتدخلات الأمريكية في المنطقة، ومصراً على أن عبور أي سفن تجارية أو ناقلات نفط يجب أن يخضع لتنسيق مباشر مع بحريتها. وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن مضيق هرمز ممر مائي دولي يخضع للقوانين الدولية، مشددة على أن القوات الأمريكية وحلفاءها متواجدون لضمان حرية الملاحة الدولية، وأن واشنطن لن تسمح بفرض سيطرة إيرانية أحادية الجانب قد تهدد الاقتصاد العالمي.

​ويرى مراقبون سياسيون واقتصاديون أن إغلاق مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً – يمثل الورقة الأخطر في يد طهران. ومع استمرار التصعيد العسكري، تتجه أنظار العالم بقلق نحو أسواق الطاقة الدولية، وسط تحذيرات من قفزات تاريخية في أسعار النفط وتبعات كارثية على سلاسل الإمداد إذا ما استمر الإغلاق الملاحي وتحول الخليج إلى ساحة حرب مفتوحة.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى