مطرح نفايات بمدينة الدروة يُهدّد حياة الساكنة… والجهات المعنية في قفص الاتهام
مطرح نفايات بمدينة الدروة يُهدّد حياة الساكنة... والجهات المعنية في قفص الاتهام

الدروة – سليمان القديري
تحوّل مطرح النفايات بمدينة الدروة (إقليم برشيد) إلى مصدر تهديد بيئي وصحي حقيقي، وسط استياء متزايد في صفوف الساكنة، التي عبّرت عن قلقها من استمرار الوضع دون تدخل فعلي من الجهات المسؤولة، في ظل ما وصفوه بـ”الصمت المقلق” للسلطات المحلية والمنتخبة.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، فإن هذا المطرح أصبح مع مرور الوقت يشكل خطرًا كبيرًا على صحة المواطنين، خاصة فئتي المسنين والأطفال، نتيجة الانبعاثات الكريهة والملوّثات الناتجة عن تكدّس الأزبال، إضافة إلى حركة الشاحنات التي تقوم بجلب النفايات من مناطق بعيدة لتُفرغها بالمكان، ما يفاقم من خطورة الوضع.
وأكدت نفس المصادر أن عدداً من المتضررين سبق أن تقدموا بشكايات رسمية إلى مجلس الجماعة الترابية للدروة، كما شاركوا في وقفات احتجاجية سلمية للتنديد بما يصفونه بـ”الإهمال المقصود”، إلا أن هذه التحركات لم تلقَ أي تفاعل يُذكر من الجهات المعنية، الأمر الذي زاد من حالة الغضب والاحتقان وسط السكان.
وفي هذا السياق، وجّهت الساكنة نداءً عاجلاً إلى السيد عامل إقليم برشيد من أجل التدخل الفوري لإيجاد حل جذري لهذه الكارثة البيئية، ولوقف عملية تفريغ النفايات بالمطرح الحالي، التي تتم في ظروف توصف بـ”غير القانونية وغير الإنسانية”، حسب تعبيرهم.
كما شدد المواطنون على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة في حق من وصفوهم بـ”المتطفلين”، الذين يستغلون الوضع للقيام بممارسات من شأنها الإضرار بالبيئة وتهديد سلامة الساكنة.
وتبقى التساؤلات مطروحة بإلحاح:
هل سيتدخل عامل إقليم برشيد لاحتواء هذه الأزمة البيئية؟ وهل تتحقق مطالب ساكنة الدروة في بيئة سليمة تحفظ كرامتهم وحقهم في الصحة؟










