24 ساعةأخبارأخبار إقليم الجديدةالواجهة

معاناة ساكنة إقليم الجديدة بين ضعف التسيير وغياب الحس الإنساني

معاناة ساكنة إقليم الجديدة بين ضعف التسيير وغياب الحس الإنساني

بوشعيب منتاجي

ما زال قطاع الصحة بإقليم الجديدة يثير الكثير من الجدل والتساؤلات، بعدما تحوّل من فضاء يُفترض أن يخفف آلام المواطنين إلى مصدر معاناة إضافية، خصوصًا في أصعب اللحظات المرتبطة بفقدان الأحبة .

ففي المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة تتجلى اختلالات صارخة تكشف عن أزمة عميقة في الحكامة والتسيير، حيث تتحول إجراءات بسيطة مثل تسليم جثث الموتى إلى رحلة شاقة ومؤلمة للأسر . هذا الوضع يعكس غيابًا واضحًا للحس الإنساني لدى بعض المسؤولين، وتملصًا إداريًا غير مبرر نتيجة عدم تعيين إطار محدد يتكفل بهذا الإجراء الحيوي نتيجة التقص الحاد في الموارد البشرية وهذا مشكل مصدره وزارة الصحة .

وتزداد حدة الأزمة في ظل غياب المراقبة والمحاسبة من الجهات الوصية إقليميًا وجهويًا ووطنياً، ما يعطي الانطباع بأن كرامة المواطن لا تحظى بالمكانة التي تستحق، وأن ما يجري يُنظر إليه كملف ثانوي لا يستدعي التدخل العاجل .

غير أن الحلول، رغم بساطة بعضها، ما تزال غائبة . فخطوة واحدة كفيلة بإنهاء هذه المعضلة، تتمثل في تعيين مسؤول من مدينة الجديدة يعهد إليه تسريع عملية تسليم الجثامين، بما يحترم القيم الإنسانية والدينية التي تفرض دفن الميت دون تأخير .

لكن معالجة الأزمة تقتضي أيضًا إجراءات أوسع، أبرزها :

تفعيل لجان المراقبة والمحاسبة داخل المستشفى .
إن استمرار هذه الوضعية الخطيرة ينذر بتراجع ثقة الساكنة في القطاع الصحي بالإقليم، ويؤكد أن الإصلاحات المعلنة لم تجد طريقها بعد إلى أرض الواقع . فما يحتاجه المواطن البسيط ليس شعارات ولا وعودًا، بل إدارة فعّالة تحترم إنسانيته وتعيد الاعتبار لحقه في العلاج وتكريم موتاه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى