24 ساعةالواجهةجرائم وحوادث وقضاياصوت الجالية

مغربية مقيمة بفرنسا تتعرض للاعتداء من أقاربها… والعدالة تنصفها بحكم رمزي

مغربية مقيمة بفرنسا تتعرض للاعتداء من أقاربها... والعدالة تنصفها بحكم رمزي

في واقعة صادمة هزّت أوساط الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، حيث تقيم الضحية منذ سنوات، تعرضت السيدة حياة بلحاج لاعتداء جسدي ونفسي من طرف أقارب لها، شمل الضرب والجرح واعتراض سبيلها، إضافة إلى تهديدات باستعمال النفوذ العائلي والاجتماعي لإسكاتها وثنيها عن المتابعة القضائية.

الحادثة وقعت في إحدى الضواحي بمدينة وجدة، وكانت قد لجأت إلى السلطات المعنية لتقديم شكاية رسمية، مرفوقة بشهادة طبية صادرة عن أطباء فرنسيين، تثبت تعرضها لاعتداء جسدي تسبب لها في عجز مؤقت، ورغم وضوح التقرير الطبي وتفاصيل الشهادة، فإن الضحية صُدمت بعدم الاعتراف الكامل بهذه الوثائق من طرف السلطات القضائية، حيث تم التشكيك في مصداقية العجز الموثق طبياً.

الضحية، التي فضّلت عدم الكشف عن المحاضر للعموم لدواعٍ شخصية، أكدت في تصريحاتها أنها “لم تكن تتوقع أن تُقابل معاناتها بهذا القدر من التجاهل والتقليل”، مضيفة أن “النفوذ العائلي لبعض المعتدين ساهم في عرقلة إنصافها”.

وبعد شهور من المرافعات والمتابعة القضائية، أصدرت المحكمة الابتدائية بوجدة حكماً يقضي بإدانة قريبتها المتهمة “م.ح” بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 500 درهم وبأدائها لفائدة الطرف المدني تعويضا مدنيا قدره 6000 درهم وتحميلها الصائر.. ورفضت المتهمة “م.ح” أدائها حتى لحظة صدور الحكم.

ورغم أن الحكم قد يشكل اعترافاً جزئياً بوقوع الاعتداء، إلا أن الضحية تعتبره “حكماً رمزياً لا يعكس حجم الضرر النفسي والجسدي” الذي تعرضت له.

من جهتها، عبّرت جمعيات حقوقية تتابع قضايا العنف الأسري في أوروبا عن قلقها من “اللاعدالة الانتقائية” التي قد تواجهها بعض النساء من أصول مهاجرة، لا سيما حين يتعلق الأمر بالاعتداء من داخل دائرة العائلة، حيث تتداخل العلاقات العائلية بالنفوذ الاجتماعي، مما يضعف مبدأ المساواة أمام القانون.

وتطالب منظمات المجتمع المدني بتعزيز الحماية القانونية للمهاجرين، خاصة النساء، من كل أشكال العنف، وضمان التعامل الجاد مع الشهادات الطبية والإفادات الرسمية، دون تأثير من أي جهات أو اعتبارات خارج نطاق العدالة.

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى