مفهوم التسامح الفكري بآراء بعض العلماء

بقلم : فكري ولد علي 
للتواصل: Fikri.press@gmail.com
    لخلق الوعي الإجتماعي السليم،من الضروري ضبط المعنى الحقيقي للمفاهيم المتداولة في زمننا هذآ … و ضبط مفهومها الأخلاقي و الفلسفي و الإجتماعي … فمفهوم التسامح متداول في جميع البيئات الأيديولوجية .
    يتعامل معه و مع لوازمه الثقافية و السياسية كثابتة المجتمعات المتقدمة ،لضبط المعنى الجوهري لهذا المفهوم و تحديد مضمونه و جذوره الفلسفية و المعرفية و الفكرية .
    تجمعت قواميس اللغة و معاجم الفلسفة و السياسة بتقديم مفهوم التسامح بمعناه الأخلاقي، إنه موقف فكري و عملي يعنى به تقبل أفكار الآخر أو مواقفه و آراءه و لو كانت مخالفة ،أي الإعتراف بتعدد و الإختلاف و تجنب إتخاذ قرارات تقصي الآخر أي متسامحة ” التسامح” هو احترام الموقف المخالف و يرجع تاريخ التسامح الاصطلاحي في موطنه الأوروبي إلى أكثر من ثلاثة قرون،و التي قام بصياغتها مفكرين أمثال جون لوك و فولتير و كانط و جون جاك روسو …
    وهذا المفهوم يقرب المسافة بين المذاهب الدينية المتصارعة كالمصالحة و التسامح فيما بينها بعد حروب دينية ظلت لوقت طويل بأوروبا و في أواخر النصف الثاني من القرن التاسع عشر و مطلع القرن العشرين، ظل دائرا في الأفق نفسه ،كالصراعات الطائفية التي أدت إلى حروب أهلية. فترجمت كلمة Tolérance بالتسامح .
    يقول مجد الدين الفيروز أبادي في كتابه القاموس المحيط: المساهلة كالمسامحة و تسامحوا و تساهلوا و تساهل أي: تسامح وساهله أي ياسره … وذكر الإمام الفخر الرازي في كتابه التفسير الكبير بأن اليسرى هي أعمال الخير التي تؤدي إلى اليسر…
    كما أشار إبن منظور في كتابه لسان العرب إلى التسامح و التساهل باعتبارهما مترادفين 
و معظم المعاني مشتقة من (سمح) … أي الجود و العطاء و السخاء . فمازال العالم بحاجة لتثبيت إيمانه أكثر بالتسامح الذي أصبح عبارة نسف كامل من الحقوق …كما نتمنى حلول السنة الميلادية الجديدة مناشدة أكثر للتسامح و التعايش و السلام .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رقصة وزير الشغل

    إنتشر مقطع فيديو يظهر من خلاله شخص يرقص على إيقاع موسيقى فلكلورية هوارية ...