ملفات للنقاش : ملف الأسبوع التاسع “حربائية الساسة و السياسة”

من اقتراح ذة فاطمة الزهراء المرنيسي

    ابتلي المغرب بطبقة سياسية تغرف من معين واحد، إذ لا فرق بين الإشتراكي المناضل والليبرالي المتوحش والإسلاموي المتزمت أو الإستقلالي المتأصل والحركي الشعبوي، برامج انتخابية استهلاكية متشابهة في أدق التفاصيل، بتثبيلة وعود هلامية متمططة تمطط اللسان الواعد بها، من منطوق المثال المغربي الدارج “اللسان ما فيه عظم” فأين نحن من ربط المسؤولية بالمحاسبة ؟” . 
    وأمام هذا الوضع البئيس نود طرح السؤال رغم علمنا بأنه سوف يبقى مجرد صيحة في واد … فما الفائدة من التجمعات الخطابية للأحزاب السياسية في كل من فرنسا/ إسبانيا/ ألمانيا/ إيطاليا … ، والتي تعتبر حملات انتخابية سابقة لأوانها، في الوقت الذي تمنع فيه الجالية المغربية بالخارج من المشاركة في التصويت والإنتخابات ؟.
    كل الدول بما فيها الأنظمة المتسلطة، ديكتاتورية أو بوليسية تخصص أمكنة داخل القنصليات وتفرد مكاتب التصويت بالسفارات لفائدة المغتربين والمهجرين، ألسنا بلد الإستثناء ؟ نريدهم فقط كمورد ومصدر للعملة الصعبة من خلال التحويلات المالية …! ويا ريت تبقى العملة داخل الوطن بل يتم تصديرها وتكديسها في بنوك الجنان الضريبية ومصارف الملاذات الآمنة تحسبا لعوائد الدهر . 
    وكأني بهم جد متخوفين مما يتربص بالوطن في المقبل من الأيام من قلاقل اجتماعية وبوادر نفور من السياسة والسياسيين فضلا عن هيجان شارع يغلي ويفور ومن المرتقب جدا أن يثور على طغمة متسلطة حاكمة … فما رأيك أنت وأنت وذاك ؟ 
    هنا تجدر الإشارة إلى تصريحات سابقة للمبعث من جديد ضمن شراكة عقارية مغربية أمريكية، تصريحاته عن سؤال وجهه له صحافي إسباني لما كان يتقلد وزر المديرية العامة للأمن الوطني ومدير المخابرات الداخلية “دي.إس.تي” . فقد سأل الصحافي الإسباني المسؤول المغربي ذي الخلفية الدركية الأمنية عن رأيه في ظاهرة حريك المغاربة عبر قوارب الموت، فكان الجواب من منطلق المتهكم الشامت في بني جلدته (إذا غرق وأكله القرش “une bouche de moins a nourir”, وإذا تم ضبطه أعيد إلى موطنه متطلعا لمحاولة أخرى، أما إذا نجحت المحاولة واستوطن هناك فهو مورد عملة صعبة من خلال التحويلات …) .
    أليس هذا بالضبط هو المنطق والنهج الذي تسوق له التجمعات الخطابية المستهدفة لقطيع الرعاع بالمهجر ؟ وألم يتفوه ذكر الحمام في خرجة ميلانو أمام حشد من أولاد خريبكة والفقيه بن صالح وسوق السبت ولاد النمة واولاد مراح … بكلمات ظاهرها ورع وتقية وطنية وكنه باطنها استرزاق أصوات عوائل المهجرين والمغتربين ؟ ألا يعني هذا أن الشغل الشاغل لكل من هو على الشاكلة من دكاكين سياسية استقطاب أصوات وجلب عملة ؟ فما هو موقفك أختي المتتبعة وأخي المتتبع فيما يجري ويدور ؟ 
    ومن جانبه ريب وشك، فما عليه سوى استذكار شراك لوبي ومافيا العقار وما تتخبط فيه الجالية المغربية من غش واحتيال واحتقار “ماروك إكسبو لتسويق منتوج العقار لفائدة معاشيق الدار”، عمليات الغش والإحتيال لا زالت ترخي بظلالها جاثمة على صدور مغاربة العالم …! 

About هيئة التحرير

Leave a Reply

Your email address will not be published.

x

Check Also

الدار البيضاء تم زوالا اليوم توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية للاشتباه في ارتكابه عملتي سرقة تحت التهديد على متن حافلتين للنقل العمومي

الدار البيضاء تم زوالاليوم توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية للاشتباه في ارتكابه عملتي سرقة ...