ملفات للنقاش : ملف الأسبوع الرابع “سقوط البارشوك”

    حقيقة أصبحت بادية للعيان ولا يجادل فيها اثنان حيث تهاوى جدار الخوف ومعه البارشوك الواقي، فأمست المؤسسة الملكية في شخص عاهل البلاد في مواجهة مباشرة مع الرعية أو الرعاع ومعها كثر اللغط والحديث، وتكاد الأمور تنفلت من عقالها وما أظنها ستبقى على حالها بعدما انجلت الأغشية وزالت الغشاوة عن محيط يغلي ويثور وآخر يتذمر ويفور .

    فسقوط الهيبة وضعف الدولة تجسدا فيما يعيشه المغرب من إرباك وارتباك كنتيجة حتمية لسياسة ترعى الفساد في مختلف دواليب الدولة، من قضاء “المجمع القضائي وارتهانه للرنين بالجديدة عاصمة أرض اليقطين مثال ……” وصحة “حالة الحامل التي وضعت حملها في العراء بعاصمة بني مرين مثال …” وتعليم “المتعاقدون المعنفون واحتجاجات الفدرالية الوطنية للتعليم ببني ملال مثال …” ، لكن أخطرها وأقساها هو ما عاشه بالعاصمة الرباط متقاعدوا العمود الفقري للدولة وأعني به الجيش درع الوطن الواقي وما عرفته مسيرتهم من إراقة بعض الدماء، حيث أصبح البعض منهم يطالب بإسقاط الجنسية والبعض الآخر يتطلع لخلع البيعة ومن بقي من بعض البعض يسعى لاكتساب “جنسية” من حاربوهم ودحروهم بالأمس فوق رمال الصحراء .

    الوطن اليوم يعيش حالة مخاض من الريف حتى مدينة الكويرة مرورا بمعبر الكركرات حيث ظهر الضعف والعجز، فأصبح الإلتفاف وعدم الإكثرات ونسيان الإلتفات إلى ما ينخر وينهش جسم الوطن ونحن به غير مبالين ولا بتداعياته عابئين …

    لقد شنفوا أسماعنا بشعار من طنجة للكويرة لكن لا أحد منا باستطاعته معرفة عدد سكان هذه الأخيرة وكم هي مساحتها ولا نوعية الإدارات المغربية المتواجدة والساهرة على شؤون الساكنة وكم عدد أفراد القوات المسلحة الملكية المرابطين هناك …

    لا شيئ من هذا القبيل ولا تواجد ولا وجود إلا في مخيلتنا وعقلنا الباطني فهناك تواجد موريتاني حيث يرفرف علم شقيقتنا الجمهورية الإسلامية، وكذلك الشأن ما بعد معبر الكركرات وعلى ثخوم الحدود الشمالية لموريتانيا حيث تتسارع الخطى لإخراج النسخة الثانية من مخيم أكيم إيزيك أحداثه وقعت قبل أربع سنوات ونيف . هناك خيام ومضارب نصبت وحركة تجارية توقفت ومساعي استنفذت … فأمام هذا الوضع الكارثي للصادرات الزراعية المغربية لم يجد مسؤولونا من سبيل سوى الإلتفاف ومحاولة إيجاد البديل للتجار والمصدرين … وفي الأخير أهتدوا إلى خلق خط بحري يربط بين ميناء الداخلة وميناء نواذيبو ومن تم نحو ربوع إفريقيا … ليبقى المعبر تحت رحمة … يبرحونه متى شاؤوا ويسيطرون عليه أنا أرادوا على مرأى ومسمع من أفراد المينورسو …، بدل مواصلة تعبيد الطريق كما وعد بها من كان ناطقا باسم الحكومة إن كنتم تذكرون، فأينكم اليوم يا من دعوا إلى الإجتثات ويا من طالبوا بالإجتياح والإكتساح … فما الذي أخرس الألسنة يا ترى ؟

    وهناك بالشمال وبالضبط في الثغرين سبتة ومليلية تجري أطوار ومراحل انتخابات إسبانية سابقة لأوانها، حيث تتصارع مختلف تلاوين الأحزاب الإيبيرية وتتطاحن لكسب الأصوات في العرس الإنتخابي ما بين اليمين المتطرف “فوكس” والإشتراكي العمالي وحزب بوديموس، في هذا الوقت بالذات يعلن المغرب عن إغلاق معابر التهريب المعيشي مع سبتة على غرار ما قام به من قبل في بني نصار على مشارف مليلية، وكأني به يعلن عن ترسيم الحدود بطريقة رسمية مع المملكة الإيبيرية حارما مئات الأسر المتعيشة من التهريب في مدن الشمال .

    تحريم في ظل حرمان قد يجلب فلتان في مدن كل من الناظور وتطوان … إيجابيته الوحيدة القضاء على ظاهرة “النسوة البغلات” التي التصقت بشريفات وعفيفات من انتهكت كرامتهن ومرغت أنوثتهن في وحل هذا الواقع السياسي البئيس، فمن المسؤول ومن يتحمل الوزر ؟ ومن لديه خاتم سليمان أو عصا موسى عليه السلام ؟ وما هي البدائل بعدما أصبح التعنيف والترهيب لا يرهب أحدا ؟ أغنية عاش … خير مثال، فهل سقط البارشوك أم تم إسقاطه بالفعل ؟ وهل هي ورطة أم توريط ؟  

    أمثلة مطابقة للواقع المزري الذي أصبحنا عليه نسوقها في ملفنا الرابع للنقاش، وما عليك أختي المتتبعة وأخي المتتبع لموقع الجديدة نيوز إلا تنشيط “لا ماتيير كريز” التي وهبك إياها الخالق سبحانه وتعالى، فحلل وناقش بكل أريحية فما مبتغانا إلا الخير لهذا الوطن ….

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإسلام والتشريع .. لماذا تُعطّل المرجعية الإسلامية في وضع التشريعات في المغرب؟

لإبراهيم الطالب عن موقع : مركز يقين     نعيش في المغرب حِراكات كثيرة، ولعل ...