ملفات للنقاش : ملف الاسبوع الحادي عشر “مقتطفات من هناك و هنا”

الملف من اقتراح ذ . زكريا العاصمي

    كثرة الأحزاب السياسية وتفريخ منظمات المجتمع المدني والإكثار من المؤسسات والتنظيمات التى تعنى بحقوق الإنسان، فضلا عن الكم الهائل من المركزيات النقابية والوداديات … والإسهال الذي طال الحقل الإعلامي من عناوين الصحافة المكتوبة والاذاعات والمواقع الإلكترونية … ليست بظاهرة صحية، ولا تمت إطلاقا للديموقراطية إلا من حيث الشكل فيما المضمون فمضيعة للوقت والمحتوى وتمييع لحالة … والمنتوج هدر للمال من أجل التضبيع وصنع الغباء . ومن به شك وريب نبسط له التفاصيل على شكل تساؤلات استدرارا لقبسة استفاقة أو صحوة ضمير .
  • هل تعلم أخي أن ثاني اقتصاديات العالم هي الصين المتربعة حاليا على عرش صناعة الهواتف الذكية ؟ والغريب في الأمر محظور فيها اليوتوب ككوريا الشمالية، دولة واحدة بحزب واحد ونظامين إقتصاديين متباينين “نظام هونكونغ بعد استعادتها من بريطانيا / باقي المقاطعات الصينية”، لأزيد من مليار و 400 مليون نسمة وبحكومة مؤلفة من 14 وزيرا فقط، دخلها القومي السنوي يفوق 1400 مليار دولار ولا أحد يموت جوعا، خلية النحل هذه أقرضت النسر الأمريكي حوالي 1000 مليار دولار .
  • و هل تعلم أن أكبر دخل فردي تحققه مملكة الدانمارك موطن الفايكينغ ؟ تعداد ساكنتها قرابة 6 ملايين نسمة وحكومة شبابية مشكلة من حوالي 14 عشر وزيرا، شباب يافعون ينبضون بالحيوية والعزيمة ويربطون المسؤولية بالمحاسبة في أدق التفاصيل، لا خدام الدولة ولا سيارات الخدمة حكومية ولا سيدي بيبي “لي فرط يكرط”، همهم الوحيد خدمة  شعب وسعادة مواطن وازدهار وطن .
  • وهل تعلم أن عدد البحيرات في كندا يفوق عددها في العالم أجمع ؟ ورغم هذا الكم منها لا وجود لوزارة مكلفة بالماء ولا أثر لمجلس أعلى …، وعدد أعضاء حكومتها حوالي 16 عشر وزيرا، اشتهر البلد بغض النظر عن ثرواته الطاقية والمعدنية وشساعة أراضيه، قلت اشتهر بجلبه وتشجيعه لهجرة الأدمغة من مختلف دول العالم بتحفيزات شتى …، حيث يعتبر البلد حاليا من الدول الصناعية الرائدة في عدة مجالات، يتناوب على حكم البلاد ثلاثة أو أربعة أحزاب …
  • وهل تعلم أن أجمل بلد في العالم هو المغرب ؟ بلد الجمال والصحراء والجبال والشمس المشرقة “لكن هذه الحقيقة مشكوك في صدقيتها وقد تعتبر نسجا من خيال علمي” ، لدينا حوالي 40 مليون نسمة و40 حزبا سياسيا يؤثتون المشهد السياسي وحوالي 40 ما بين بحيرة وضاية، من بينها ضاية عوا وضاية افراح جفتا كليا من الماء، واكلمام سيدي علي وزكزا حيث قطرات شارفتة على النضوب في المستقبل المنظور، مقابل الضايات لدينا 3 وزراء وثلاث كتاب الدولة وجيش من الموظفين بين أشباح ومزاولين … كلهم مكلفون بالماء زيادة على المجلس الأعلى …، وهو ما يعتبر هدرا للمال العام واقتساما للكعكة ترطيبا لخواطر الأحزاب واستقطابا للمتوجس منهم في حالة إذا ما وجدوا . 
    فما هو رأيك عزيزتي المتتبعة / عزيزي المتتبع من ظاهرة الكثرة في  الأحزاب والتنظيمات والنقابات …؟  وهل تشير حقيقة إلى التوازن والإتزان في إدارة شؤون المجتمع والدولة ؟ وهل بالفعل تعتبر ظاهرة صحية من زاوية الإختلاف والتباين في المجتمع الديموقراطي ؟ أم هو مجرد تثبيل للمشهد السياسي بنكهة ديموقراطية ؟ فلحفظ الذاكرة لا بد من تحرير الماضي . تحياتي.

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية ساكنة إقليم التحدي تدعو إلى إحداث مستشفى عسكري ميداني بإقليم بوجدور

مدينة التحدي للوقوف والأشراف الكامل على صحة رعاياك الأوفياء بالإقليم الدي يعاني من نقص أطقم ...