أخبار دولية

منظمة افدي الدولية لحقوق الإنسان تدين وبشدة جرائم جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد المدنيين العزل.

ندين وبأشد العبارات استمرار الجرائم الممنهجة التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة، والتي بلغت ذروتها صباح الثلاثاء بتنفيذ غارات جوية مكثفة شنتها 100 طائرة حربية، استهدفت بشكلٍ عشوائي منازلَ وخيامَ المدنيين العُزَّل، مما أسفر عن سقوط أزيد من 412 قتيلا منهم 170 طفلا وأزيد من 500 جريح أغلبهم اصاباتهم بالغة الخطورة وفق ما أعلنت وزارة الصحة في غزة.

ويُشكل هذا العدوان جريمة إبادة جماعية قائمة الأركان وفقًا للمادة الثانية من “اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها”، وجريمة حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، حيث استُخدمت القوة المفرطة ضد مدنيين غير مشاركين في الأعمال القتالية، وهو أيضا انتهاك صارخ لاتفاق وقف اطلاق النار وكذا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادة 3 المشتركة لاتفاقيات جنيف التي تحظر الاعتداء على المدنيين، والبروتوكول الإضافي الثاني (1977)، الذي يُجَرِّم الهجمات العشوائية، والمادة 33 من الاتفاقية الرابعة لجنيف التي تحظر العقوبات الجماعية.

إن إصرار الاحتلال الاسرائيلي على استخدام القوة المفرطة دون تمييز، وفرض الحصار الخانق ومنع إدخال المساعدات الطبية والإنسانية، وتصعيد العدوان ضد المدنيين، يعكس استخفافًا تامًا بالقوانين والمواثيق الدولية وخرقا واضحا للقرار 2417 لمجلس الأمن (2018) الذي يحظر تجويع المدنيين كأسلوب حرب.

وفي مواجهة هذه الانتهاكات الجسيمة، نطالب:
▪️ المجتمع الدولي ومجلس الأمن خصوصا بتحمُّل المسؤولية القانونية والأخلاقية المباشرة وفرض وقف فوري لإطلاق النار عبر تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتطبيق نظام العقوبات المنصوص عليه في المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة ضد إسرائيل لانتهاكها القانون الدولي.
▪️ المحكمة الجنائية الدولية بتفعيل الولاية القضائية للمحكمة بموجب المادة 13(ب) من نظام روما، وفتح تحقيق عاجل في هذه الجرائم، ومحاسبة كل من شارك في التخطيط أو التنفيذ، بما في ذلك القادة العسكريين والسياسيين.
▪️ الدول الأوروبية والجهات الفاعلة دولياً بالضغط الفوري على الحكومة الاسرائيلية لرفع الحصار عن غزة تنفيذًا للقرار 1860 لمجلس الأمن (2009)، وتأمين ممرات إنسانية دائمة وفقًا للمادة 70 من البروتوكول الإضافي الأول.

إن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يُشكِّل تواطؤًا يُغذي إفلات إسرائيل من العقاب، ويُعزز انتهاكها المتكرر لـمبدأ عدم التدخل المنصوص على مقتضياته في المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة. فلا مكان للحياد حين تُنتهك إنسانية المدنيين تحت ذرائع أمنية زائفة.

ذ. عبد المجيد مراري
مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
منظمة إفدي الدولية لحقوق الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى