ثقافة وفنون ومؤلفاتمجرد رأي

من أجل استمرارية مهرجان الأيام السينمائية لدكالة

 

ابو نضال

خلال الندوة الصحفية التي تسبق مهرجان الأيام  السينمائية لدكالة قال مدير المهرجان بأن تأخير الافتتاح  جاء نتيجة تأخير الدعم الممنوح للمهرجانات السينمائية . و أضاف الى غاية اليوم لم يعلن عن المهرجانات الممنوحة و لا قيمة الدعم. لكن الذي أكدته الوزارة الوصية على المركز السينمائي المغربي هو خفض الدعم بنسبة 50 في المائة من اجل ضحايا زلزال الحوز.
ترى كيف ستتصرف الجمعيات المنظمة للمهرجانات السينمائية بالمغرب؟ فغالبية بنود ميزانية هذه المهرانجانات مصدرها المركز السينمائي المغربي .في حين بقية الميزانية تأتي عبر شراكات إما مع الجماعات الترابية أو مع مؤسسات عمومية . كيف ستنظم جمعية البريجة الدورة 12 لمهرجان الأيام السينمائية لدكالة؟ من هي الجهة التي ستوفر الدعم لهذا التقليد السنوي؟
فمن خلال المناقشة تبين ان الجماعات الترابية خارج تغطية مصاريف هذا المهرجان رغم ان القوانين التنظيمية للجماعات الترابية (111.14/112.14/113.14) التي تتضمن مجموعة من المقتضيات القانونية المتعلقة بعلاقات الشراكة بين الجماعات بمستوياتها المختلفة والجمعيات. و ان المؤسسات العمومية هي الأخرى نحت منحى الجماعات الترابية ، رغم أن القانون رقم 86.12 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يتيح لها المساهمة في مصاريف المهرجان .
و من حقنا ان نتساءل لماذا تساهم مؤسسة (JLEC)في مهرجان موازين و لا تساهم في مهرجان دكالة السينمائي ؟ لماذا يساهم (OCP) في كل الأنشطة المقامة بالمغرب و يمتنع عن تقديم الدعم لمهرجان دكالة السينمائي ؟ لماذا يقدم (ONCF) الدعم اللازم لمجموعة من الأنشطة و على رأسها المعرض الدولي للفرس و لا يقدم ميلما احمر لمهرجان دكالة السينمائي ؟ نفس السؤال يوجه لمؤسسة مرسى ماروك .
فالسؤال موجه للمؤسسات التي يتواجد لها فروع بالجديدة و الإقليم . و مهرجان الأيام السينمائية لدكالة بالجديدة تقليد سنوي ثقافي تقوم به جمعية ثقافية معترف بها . فالواجب يقتضي تقديم الدعم اللازم من اجل الاستمرارية.

فمثلا لماذا لا يطرح المشكل المالي للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش ؟ و لماذا لا يطرح المشكل المادي  لمهرجان السينما الافريقية بخريبكة. ؟ و لماذا لا يطرح المشكل المالي ايضا  بالنسبة لمهرجان تطوان للسينما المتوسطية ؟ رغم ان ميزانية هذه المهرجانات تفوق بكثير مهرجان الأيام السينمائية لدكالة بالجديدة .
اما بالنسبة للدعم المطلوب من الجماعات الترابية فنخص بالذكر المجلس الإقليمي للجديدة . و مجلس الجماعة الترابية للجديدة التي لها ميزانية ضخمة تقدم للجمعيات الثقافية و الرياضية . لماذا ينضب صنبور الدعم لما يتعلق الامر بمهرجان سينمائي وصل عمره 12 دورة خلال 13 سنة ؟. و في الوقت الذي كانت تسعى الجهة المنظمة لتجويد مواد المهرجان وإضافة مواد أخرى تفاجأ بتقليص او انعدام الإمكانيات .
المهرجان السينمائي لدكالة له عشاقه، و له مريدوه ينتظرونه بشغف كل سنة . و له إدارة على دراية بالسينما . فالأستاذ خالد الخضرى مدير المهرجان هو السيناريست و واحد من مؤسسي جمعية نقاد السينما بالمغرب ورئيس جمعية كتاب السيناريو حاليا بالمغرب. و هو الفنان المسرحي كذلك .

و مهرجان الايام السينمائية لدكالة  يهتم بالنبش في الذاكرة الفنية للجديدة . كما يهتم بنفض الغبار على مجموعة من الفنانين الذين تناساهم الجمهور . فهل السلطات المتحكمة في دعم الجمعيات تريد وأد هذا التقليد الثقافي السنوي الذي ينتظره عشاقه ؟ ام ستعمل على دعمه من اجل  استمراريته و تطويره ليصل الى العالمية .هي اماني و مطالب كذلك .

لكل هذا يطالب عشاق الفن السابع باستمراريةالمهرجان و تقديم الدعم المادي اللازم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى