ماذا عن المياومين المجبرين على العطالة القسرية بسبب كورونا ؟

    بعد تفشي وباء “كورونا”، بالطريقة المقلقة التي جعلت منظمة الصحة العالمية تعتبره جائحة عالمية، إتخذ المغرب مجموعة من التدابير لحماية مواطنيه من خطر الإصابة بالفيروس … وعليه تقرر  إغلاق الاجواء و الحدود . تقرر اغلاق المدارس . تقرر اغلاق المساجد بعد اصدار فتوى من رجال  التخصص . تقرر اغلاق الحمامات و المقاهي  و المطاعم . الشيء الذي دعا بالفنادق المصنفة و غيرها من التحلل من الحجوزات .  النتيجة أن السياحة المغربية  تعيش العطالة . و النتيجة كذلك تسريح اليد العاملة في هاته المقاولات المعطلة . في إطار السياسة الإحترازية لمحاربة الوباء .

    السلطات العليا المغربية ممثلة في جلالة الملك بفتح صندوق لمواجهة الجائحة .و تم تخصيص عشر مليارات من الدراهم  من الميزانية العامة .  ثم بدأت التبرعات التي فاقت  المتوقع . و ستخصص هذه المداخيل لتجاوز الصعوبات الاقتصادية و الاجتماعية .

    فاذا كان اغلاق المدارس لن يؤثر على شغيلة القطاع في المدرسة العمومية . فالامر ليس كذلك بالنسبة لقطاع السياحة  . فمجموعة من المؤسسات تنبات بخسارات فادحة . خصوصا التي تشتغل في تنظيم الرحلات الى الديار المقدسة . كذلك بالنسبة للمقاهي و المطاعم  و الحمامات و المطاعم . و داخل هاته المؤسسات هناك شغيلة لن تستفيد من الضمان الاجتماعي .

    و الذين لا يستفيدوا من الضمان الاجتماعي هم العاملون في القطاعات الغير مهيكلة . او الغير مصرحين للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. نخص بالذكر العاملون بالحمامات . ( الكسالة بالخصوص) . نادلوا المقاهي . العاملون بمراحيض المساجد  و المقاهي .

    كل المتدخلين  و كل المسؤولين لم  يدافعوا عن المياومين الذين فقدوا شغلهم . بل تحدثوا عن ضرورة التضحية من الجميع . عن مساهمة الجميع في الصندوق المخصص للجائحة . لكن لا احد تكلم  عن الذين اجبروا على البقاء في منازلهم بدون اجر . فمن اين يقتاتون  اذن ؟ ماذا سيقدمون لاطفالهم ؟ فحتى النقابات المفروض فيها الدفاع  عن البسطاء، دعت في بيانها المشترك مجموع الاجراء بالتبرع باجر ثلاثة ايام  لصالح الصندوق . و سكتت عن حق المتضررين  الذين لايجدون ما يدبرون به حياتهم اثناء الحجر الصحي . فهل البيان صدر من اجل  المساهمة  في الصندوق ( و هذا واجب وطني ملزم للجميع ) ام من اجل التصدي للجائحة و ما صاحبها من خسائر اجتماعية و اقتصادية جسيمة ؟

    فكما ان التضحية واجبة في حق جميع مكونات المجتمع كل حسب استطاعته  و كل من موقعه . فالمطالبة بحق هؤلاء واجبة كذلك .حقهم في العيش الكريم  و ما يتطلبه من اكل  و شرب و ادوية . و كذلك واجبات الكراء و الماء و الكهرباء . بعدما اجبروا على العطالة بفعل الاحتراز من تفشي الوباء. و هذا من توجهات جلالة الملك و هو يعلن عن فتح الصندوق . هم أولى من الذين طالبوا علانية دعم الصندوق رغم استفادتهم من التسهيلات الضريبية.

عن محمد الحساني

تعليق واحد

  1. انا مطلقة مؤخرا لم تيسر لي النفقة بعد
    ام لتلاتة اطفال اكتري بيت ب 1500dh ليس لي مدخول شهري كيف يمكنني الاستفاذة من الصندوق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“كورونا” لا يقضي على حلم “الحراكة”

  يراقب عبد الواحد عن كثب شاحنات نقل البضائع إلى أوروبا في محيط ميناء طنجة ...